فهرس الكتاب

الصفحة 1668 من 5447

ومع ان نشوة الانتصار حجبت عن الشعب تلك الجسور الممتدة بين الخميني والامريكان ، وكان يسمع من الخميني في خطبه اليومية ، ان الامريكان كانوا وراء كل مالاقاه الشعب الايراني من المحنة والبلاء على يد الشاه وهم السبب الحقيقي لما لاقته ايران في ربع قرن من الذلة والهوان ، الا ان العيون الساهرة بدأت تراقب هذا التناقض في القول والعمل وظهرت على صفحات بعض الجرائد اسئلة حول وجود هؤلاء الامريكان في حكومة بازركان ثم اسئلة اخرى تسأل البازركان والخميني معا عن السبب في عدم الغاء المعاهدات العسكرية وصفقات الاسلحة بالاف الملايين وعن الاتفاقيات التجارية التي ابرمت بين نظام الشاه والحكومة الامريكية طالما ان الثورة الايرانية كانت في حقيقتها ضد السياسة الامريكية في ايران ، كان جواب بازركان ان حجم هذه المعاهدات تتجاوز الاف الملايين وانها تتجاوز 900معاهدة عسكرية وتجارية وصفقات الاسلحة وان الغاء هذه المعاهدات يحتاج إلى دراسة وافية تستغرق شهورا بل سنوات ولايمكن ان نلغي المعاهدات من جانب واحد لما يترتب على ذلك من خسارات مالية عظيمة ، واذا كان الشعب قد اقتنع بهذه الاجوبة الركيكة الا انه لم يسمع جوابا مقنعا عن سبب وجود الوزراء الذين يحملون الجنسية الامريكية في قلب الدولة الخمينية وبقيت العلاقات مع الامريكان على احسن مايرام إلى ان حدثت ازمة الرهائن وبذلك حدث تغير مفاجيء في ظاهرة السياسة الايرانية نحو الامريكان وقد نفرد فصلا خاصا لتلك المهزلة التي اضحكت العالم وابكته .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت