فهرس الكتاب

الصفحة 1698 من 5447

يروي الصفار في (بصائر الدرجات) (ص 473) باب (ان الأئمة يعلمون الى من يوصون قبل وفاتهم مما يعلمهم الله) : حديثا عن الامام الصادق يقول فيه:· ما مات عالم حتى يعلمه الله الى من يوصي ، كما يرويه الكليني في (الكافي) ج1ص277 )) ، ويروي ايضا عنه (ع) :· لا يموت الامام حتى يعلم من بعده فيوصي اليه وهو ما يدل على عدم معرفة الأئمة من قبل بأسماء خلفائهم ، او بوجود قائمة مسبقة بهم . وقد ذهب الصفار والصدوق والكليني ابعد من ذلك فرووا عن أبى عبد الله انه قال:· ان الامام اللاحق يعرف إمامته وينتهي اليه الأمر في آخر دقيقة من حياة الأول.

ونتيجة لذلك فقد طرحت عدة أسئلة في حياة اهل البيت ، وهي: كيف يعرف الامام إمامته اذا مات أبوه بعيدا عنه في مدينة اخرى؟ وكيف يعرف انه أمام اذا كان قد أوصى الى جماعة؟ او لم يوصِ أبدا؟ وكيف يعرف الناس انه اصبح إماما؟ خاصة اذا تنازع الاخوة الامامة وادعى كل واحد منهم الوصية؟ كما حدث لعدد من الأئمة في التاريخ؟

روى الكليني حديثا عن أحد العلويين هو عيسى بن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبى طالب ، قال قلت لأبي عبد الله:

-ان كان كونٌ - ولا أراني الله ذلك - فبمن أأتم؟

.قال فأومأ الى ابنه موسى ، قلت:

-فان حدث بموسى حدث فبمن أأتم؟ قال:

-بولده، قلت:

-فان حدث بولده حدث وترك أخا كبيرا وابنا صغيرافبمن أأتم؟ قال:

-بولده، ثم قال: هكذا ابدا . قلت:

? فان لم اعرفه ولا اعرف موضعه؟ قال:

? - تقول: اللهم اني اتولى من بقي من حججك من ولد الامام الماضي ، فان ذلك يجزيك ان شاء الله .

وهذا الحديث يدل على عدم وجود قائمة مسبقة باسماء الأئمة من قبل، وعدم معرفة علوي امامي مثل عيسى بن عبدالله بها ، وامكانية وقوعه في الحيرة والجهل ، ولو كانت القائمة موجودة من قبل لأشار الامام اليها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت