فهرس الكتاب

الصفحة 1700 من 5447

ان نظرية (الاثناعشرية) لم تكن مستقرة في العقل الإمامي حتى منتصف القرن الرابع الهجري .. حيث أبدى الشيخ محمد بن علي الصدوق شكه بتحديد الأئمة في اثني عشر إماما فقط ، وقال:· لسنا مستعبدين في ذلك الا بالإقرار باثني عشر إماما ، واعتقاد كون ما يذكره الثاني عشر بعده .

ونقل الكفعمي في (المصباح) عن الامام الرضا (ع) الدعاء التالي حول (صاحب الزمان) :· ... اللهم صل على ولاة عهده والأئمة من بعده .

وروى الصدوق عدة روايات حول احتمال امتداد الامامة بعد الثاني عشر وعدم الاقتصار عليه ، وكان منها رواية عن الامام أمير المؤمنين (ع) حول غموض الأمر بعد القائم ، وان رسول الله (ص) قد عهد اليه: ان لا يخبر أحدا بذلك الا الحسن والحسين ، وانه قال: لا تسألوني عما يكون بعد هذا ، فقد عهد إلي حبيبي ان لا اخبر به غير عترتي .

وروى الطوسي في (الغيبة) : ان رسول الله (ص) قال لعلي:· يا علي انه سيكون بعدي اثنا عشر إماما ومن بعدهم اثنا عشر مهديا ، فأنت ياعلي أول الاثني عشر الامام ... ثم يكون من بعده اثنا عشر مهديا .

وعندما نشأت فكرة تحديد عدد الأئمة ، بعد القول بوجود وغيبة ( محمد بن الحسن العسكري) ، كاد الشيعة الامامية يختلفون فيما بينهم حول تحديد عددهم باثني عشر او ثلاثة عشر ، إذ برزت في ذلك الوقت روايات تقول: بأن عدد الأئمة ثلاثة عشر ، وقد نقلها الكليني في (الكافي) (ج1 ص534) و وُجدت في الكتاب الذي ظهر في تلك الفترة ونُسِبَ الى سليم بن قيس الهلالي ، حيث تقول إحدى الروايات: ان النبي قال لأمير المؤمنين أنت واثنا عشر من ولدك أئمة الحق) . وهذا ما دفع هبة الله بن احمد بن محمد الكاتب ، حفيد أبى جعفر محمد بن عثمان العمري ، الذي كان يتعاطى (الكلام) لأن يؤلف كتابا في الامامة ، يقول فيه: ان الأئمة ثلاثة عشر ، ويضيف الى القائمة المعروفة (زيد بن علي) كما يقول النجاشي في (رجاله) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت