فهرس الكتاب

الصفحة 1783 من 5447

قال ابن حجر بَلْ الرِّوَايَة صَحِيحَة وَالتَّأْوِيل مُحْتَمَل , وَالْإِجْمَاع الَّذِي نَقَلَهُ إِنْ أَرَادَ شُمُوله لِكُلِّ عَصْر فَهُوَ مَخْدُوش , وَإِنْ أَرَادَ اِسْتِقْرَاره فَهُوَ مَقْبُول . وَقَدْ قَالَ اِبْن الصَّبَّاغ فِي الْكَلَام عَلَى مَانِعِي الزَّكَاة: وَإِنَّمَا قَاتَلَهُمْ أَبُو بَكْر عَلَى مَنْع الزَّكَاة وَلَمْ يَقُلْ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِذَلِكَ , وَإِنَّمَا لَمْ يَكْفُرُوا لِأَنَّ الْإِجْمَاع لَمْ يَكُنْ يَسْتَقِرّ . قَالَ: وَنَحْنُ الْآن نُكَفِّر مَنْ جَحَدَهَا . قَالَ: وَكَذَلِكَ مَا نُقِلَ عَنْ اِبْن مَسْعُود فِي الْمُعَوِّذَتَيْنِ , يَعْنِي أَنَّهُ لَمْ يَثْبُت عِنْده الْقَطْع بِذَلِكَ , ثُمَّ حَصَلَ الِاتِّفَاق بَعْد ذَلِكَ . وَقَدْ اِسْتَشْكَلَ هَذَا الْمَوْضِع الْفَخْرُ الرَّازِيَُّ فَقَالَ: إِنْ قُلْنَا إِنَّ كَوْنهمَا مِنْ الْقُرْآن كَانَ مُتَوَاتِرًا فِي عَصْر اِبْن مَسْعُود لَزِمَ تَكْفِير مَنْ أَنْكَرَهَا , وَإِنْ قُلْنَا إِنَّ كَوْنهمَا مِنْ الْقُرْآن كَانَ لَمْ يَتَوَاتَر فِي عَصْر اِبْن مَسْعُود لَزِمَ أَنَّ بَعْض الْقُرْآن لَمْ يَتَوَاتَر . قَالَ: وَهَذِهِ عُقْدَة صَعْبَة . وَأُجِيبَ بِاحْتِمَالِ أَنَّهُ كَانَ مُتَوَاتِرًا فِي عَصْر اِبْن مَسْعُود لَكِنْ لَمْ يَتَوَاتَر عِنْد اِبْن مَسْعُود فَانْحَلَّتْ الْعُقْدَة بِعَوْنِ اللَّه تَعَالَى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت