فهرس الكتاب

الصفحة 1888 من 5447

ولعل هذا ما لاحظه شريك بن عبد الله حينما سأله سائل: أيهما أفضل أبو بكر أو علي؟ فقال له: أبو بكر. فقال السائل: تقول هذا وأنت شيعي! فقال له: نعم من لم يقل هذا فليس شيعيًا، الله لقد رقي هذه الأعواد علي، فقال: ألا إن خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر، ثم عمر، فكيف نرد قوله، وكيف نكذبه؟ والله ما كان كذابًا [منهاج السنة: 1/7-8 تحقيق د. محمد رشاد السالم، وانظر: عبد الجبار الهمداني/ تثبيت دلائل النبوة: 1/63. وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: وقد روي عن علي من نحو ثمانين وجهًا أنه قال على منبر الكوفة: خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر وعمر، ورواه البخاري وغيره. انظر: منهاج السنة: 4/137، وقد جاء ذلك في كتب الشيعة أيضًا. انظر: تلخيص الشافي: 2/428 عن إحسان إلهي ظهير: الشيعة أهل البيت ص: 52.] .

فالإمام شريك لاحظ أن غير المتابع لعلي لا يستحق اسم التشيع، لأن معنى التشيع وحقيقته المتابعة.. ولهذا آثر بعض الأئمة أن يطلق عليهم اسم الرافضة [انظر - مثلًا - الملطي/ التنبيه والرد: ص18، البغدادي/ الفرق بين الفرق ص: 21، الإسفراييني/ التبصير في الدين ص 16، السكسكي/ البرهان ص 36، وانظر الفرماني/ رسالة في بيان مذاهب بعض الفرق الضالة: الورقة 2 أ (مخطوط) ، أبو الحسن العراقي/ ذكر الفرق الضوال: الورقة 12 أ (مخطوط) .] .

وقد لجأ المتابعون لأهل البيت على الحقيقة، والذين كانوا يلقبون بالشيعة، لجأوا إلى ترك هذا اللقب لما غلب إطلاقه على أهل البدع المخالفين لأهل البيت، كما يشير صاحب التحفة الاثني عشرية إلى ذلك فيقول: إن الشيعة الأولى تركوا اسم الشيعة لما صار لقبًا للروافض والإسماعيلية، ولقبوا أنفسهم بـ"أهل السنة والجماعة" [التحفة الاثنا عشرية: ص 25-26 (مخطوط) .] .

لفظ الشيعة في القرآن ومعناه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت