فهرس الكتاب

الصفحة 1895 من 5447

وفي كتب الحديث عند الشيعة يتكرر في كثير من رواياتهم وأحاديثهم التي ينسبونها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وإلى الإمام على والحسن والحسين وبقية أئمتهم الاثني عشر [لأن مفهوم السنة عندهم هي ما قاله الرسول والأئمة الاثنا عشرية - كما سيأتي -.] يتكرر لفظ الشيعة كمصطلح يدل على فرقتهم، وعقيدتهم، وأئمتهم، ذلك أنهم يزعمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم هو الذي غرس بذرة التشيع وتعهدها بالسقي حتى نمت وأينعت [ففي أصول الكافي في مسألة النص على الأئمة من الله ورسوله والأئمة - كما يزعمون - ذكر ثلاثة عشر بابًا ضمنها مائة وعشرة أحاديث. (أصول الكافي: 1/286-328) .] .. بل وصل بهم الأمر في هذا إلى وضع روايات تدل على أن لفظ الشيعة - كمصطلح لطائفتهم - معروف قبل زمن رسالة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، فقد جاء في أحاديثهم تفسير قوله سبحانه: {وَإِنَّ مِن شِيعَتِهِ لإِبْرَاهِيمَ} أي: إن إبراهيم من شيعة علي [مضى تخرجيه من كتبهم في هامش رقم (2) ص41.] ، بل بلغ بهم الزعم إلى القول:"إن الله أخذ ميثاق النبيين على ولاية علي، وأخذ عهد النبيين على ولاية علي" [البحراني/ تفسير البرهان: 1/26.] وأن"ولاية علي مكتوبة في جميع صحف الأنبياء" [أصول الكافي: 1/437.] . إلى آخر هذه الدعاوى وسيأتي بسط ذلك في نشأة التشيع.

لفظ الشيعة في التاريخ الإسلامي:

في الأحداث التاريخية في صدر الإسلام وردت لفظ الشيعة بمعناها اللغوي الصرف، وهو المناصرة والمتابعة، بل إننا نجد في وثيقة التحكيم بين الخليفة علي، ومعاوية - رضي الله عنهما - ورود لفظ الشيعة بهذا المعنى، حيث أطلق على أتباع علي شيعة، كما أطلق على أتباع معاوية شيعة، ولم يختص لفظ الشيعة بأتباع عليّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت