فهرس الكتاب

الصفحة 1901 من 5447

4-أما قوله:"... بالاعتقاد بإمامة علي بعد الرسول صلى الله عليه وسلم بلا فصل"فهذا مبني على إنكار الشيعة لصحة خلافة الخلفاء الثلاثة، وقد شرح مفيدهم هذه الجملة، وفصل القول فيها في كتاب آخر [وهو كتاب الإرشاد أحد المصادر المعتمدة عند الاثني عشرية"اعتمد عليه علماء الإمامية المتقدمين والمتأخرين، واعتبروه من أهم المصادر في موضوعه وأعاروه عناية فائقة وأهمية كبرى ..."مقدمة الإرشاد ص: 7، وانظر في توثيقه عندهم: بحار الأنوار 1/27.] له؛ حيث قال:"وكانت إمامة أمير المؤمنين بعد النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثة سنة منها أربع وعشرون سنة وستة أشهر ممنوعًا من التصرف في أحكامها مستعملًا للتقية والمداراة، ومنها خمس سنين وستة أشهر ممتحنًا بجهاد المنافقين من الناكثين والقاسطين والمارقين [ورد في"معاني الأخبار"لشيخهم ابن بابويه القمي: أن المراد بالناكثين: الذين بايعوا بالمدينة ونكثوا بيعته بالبصرة، والقاسطين: معاوية وأصحابه من أهل الشام، والمارقين: أصحاب النهروان. معاني الأخبار ص: 204.] ، ومضطهدًا بفتن الضالين، كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث عشرة - كذا - سنة من نبوته ممنوعًا من أحكامها خائفًا ومحبوسًا هاربًا ومطرودًا لا يتمكن من جهاد الكافرين ولا يستطيع دفعًا عن المؤمنين، ثم هاجر وأقام بعد الهجرة عشرة سنين مجاهدًا للمشركين ممتحنًا بالمنافقين إلى أن قبضه الله جل اسمه إليه، وأسكنه جنات النعيم" [الإرشاد ص: 12.] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت