فهرس الكتاب

الصفحة 1903 من 5447

فالطوسي هنا يجعل الاعتقاد بالنص هو أساس التشيع، ولهذا يخرج الطوسي السليمانية[السليمانية: فرقة من فرق الزيدية تُنسب إلى سليمان بن جرير الزيدي، وهي تسمى بالسليمانية عند كثير من أصحاب الفرق (انظر: مقالات الإسلاميين: 1/143، اعتقادات فرق المسلمين ص: 78، الملل والنحل: 1/159، التبصير في الدين ص 17) .

ومن أصحاب الفرق من يسميها بالجريرية (الحور العين ص 156، الخطط/ المقريزي: 2/325) ، وقد نص صاحب الفرق بين الفرق أنها تسمى بـ"السليمانية أو الجريرية". (الفرق بين الفرق ص 32) ، ويسميها صاحب المنية والأمل أحيانًا بالسليمانية ص: 90، وأحيانًا بالجريرية ص: 90.] الزيدية من فرق الشيعة؛ لأنهم لا يقولون بالنص بل يقولون: إن الإمامة شورى، وإنها تصلح بعقد رجلين من خيار المسلمين، وإنها قد تصلح في المفضول.. ويثبتون إمامة الشيخين أبي بكر وعمر [الأشعري/ مقالات الإسلاميين: 1/143.] ، ولم يخرجوهم من دائرة التشيع فحسب، بل اعتبروهم"نواصب" [انظر: الطوسي/ التهذيب: 1/364، الحر العاملي/ الوسائل: 4/288.] . ولم يكتفوا بذلك، فقد جاء في رجال الكشي أن الزيدية شر من النواصب [انظر: رجال الكشي ص: 459.] ، ويجري هذا الحكم من الاثني عشرية على كل فرق الزيدية التي تقول برأي السليمانية كالصالحية والبترية [الصالحية: أصحاب الحسن صالح بن حي.] .

ويذهب بعض شيوخهم المعاصرين إلى ما ذهب إليه الطوسي، فيقصر وصف التشيع على من يؤمن بالنص على خلافة علي، فيقول بأن لفظ الشيعة:"علم من يؤمن بأن عليًا هو الخليفة بنص النبي" [محمد جواد مغنية/ الشيعة في الميزان ص: 15.] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت