فهرس الكتاب
27-قول ابن الجوزي:"اعلم أن المقلد على غير ثقة فيما قلد فيه، وفي التقليد إبطال منفعة العقل لأنه خُلق للتدبر".
28-قول السيد سابق:"وكان الأئمة الأربعة ينهون عن تقليدهم ويقولون: لا يجوز لأحد أن يقول قولنا من غير أن يعرف دليلنا، وصرحوا أن مذهبهم هو الحديث الصحيح".
29-قول سالم البهنساوي:"الأصل في الإسلام أن يأخذ المسلم الحكم الشرعي من الكتاب والسنة، لأنه لا عصمة لأحد حتى تصبح أقواله وأفعاله شرعًا من الله لا تحتمل مخالفة. وأقوال أبي حنيفة، ومالك والشافعي وغيرهم ليست ملزمة بذاتها، بل بما استندت إليه من الكتاب والسنة النبوية، نص على ذلك هؤلاء الأئمة الأربعة". اهـ
وكان الكاتب قبل البدء بإيراد ما مضى من الأقوال، قد قال: (من أكبر الإشكالات التي تعرض لنا نهي الأئمة الأربعة عن تقليدهم) . اهـ. فنقول إن هذا النهي الوارد فيما عرض الكاتب من أقوالهم لا يشكل علينا، لأنه موجه من جهة معناه أو المخاطب به. فإن كان مرادك بعرضها مجرد استشكالها بأنك لا تجد لها محملًا فسنحل لك الإشكال. وإن كان المراد منه بيان عدم وجوب تقليد معينين فقد انتهينا منه. وإن كان المراد أن التقليد منهي عنه شرعًا نهيًا يفيد التحريم أو الكراهة فهذا غير صحيح على إطلاقه. لأن ذلك يقتضي أن يكون كل إنسان مجتهدًا لكي يتحلل من مخالفة الشرع بتقليده الآخرين. فهو تكليف للناس بما لا يطيقون الذي تمنعه أنت بنص القرآن الكريم، وكذلك فهو مخالف لقول الله تعالى: { وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُواْ كَآفَّةً فَلَوْلاَ نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَآئِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُواْ فِي الدِّينِ وَلِيُنذِرُواْ قَوْمَهُمْ } . فأخبر أن النفير على بعضهم دون بعض.