فهرس الكتاب
وحينئذ يكون هذا فتنة لهم وصارفا عن الحق لأنهم بسبب ذلك ينصرفون عن تدبر المسائل الكبيرة الأصولية التي تضاد مذهبهم وتجتثّ باطلهم إلى الانشغال بالفروع وما يكتنفها من تأويلات وما يصاحبها من التعصّب.. {ومن يرد الله فتنته فلن تملك له من الله شيئا} ولكن نحن منهيّون عن التعنّت وأن نكون سببا لفتنة الخلق عن الحق ، ومأمورون بتيسير سبل الهداية لهم.
ولذلك ينبغي للأخ المناظر أن يستجرهم دائما إلى المسائل الأصولية
التنبيه الثاني
الرافضة يلبسون في إطلاق اسم"أهل السنة"، فتجدهم يدخلون المعتزلة والجهمية وغلاة المرجئة وغلاة الطرقية الصوفية الشركية مثلا وغيرهم في مسمى أهل السنة .. فليتنبه لهذا عند مجادلتهم ، فنحن أهل السنة كما نتبرأ من ضلال الرافضة نتبرأ أيضا من ضلال من سواهم وإن انتسبوا إلى السنة في الجملة أو باعتبارٍ ما ، فالكلام معهم ومع غيرهم إنما هو في تحرير وبيان الدين الحق الذي بعث الله به رسوله صلى الله عليه وسلم.
التنبيه الثالث
الحق الذي لا ريب فيه أنه لا ينبغي أن يناظرهذه الفرق الضالة من رافضة وغيرهم إلا من كان من أهل السنة عالما بما يناظرهم فيه مشاركا في العلوم الشرعية بنصيب وافر ، عارفا بضلالاتهم ومآخذهم وشبهاتهم ،عارفا بآداب المناظرة وشروطها ، بشروطه من إخلاص القصد وصحته .. أما أن يدخل في مناظرتهم ومحاورتهم كل من هب ودب من شبابنا وجهّالنا فهذا الظاهر أنه عمل غير صالح ، ولا يبعد أن يكون حراما وإثما .. و نهي السلف عن مناقشة أهل الأهواء معروف وكراهيتهم للمناظرة معروف ، وتفاصيل فقه هذه المسألة مبسوط في محله
التنبيه الرابع