فهرس الكتاب
فمن الكتاب قوله تعالى (فوكزه موسى فقضى عليه قال هذا من عمل الشيطان إنه عدو مضل مبين، قال رب إني ظلمت نفسي فاغفر لي فغفر له إنه هو الغفور الرحيم) ((وإذ نادى ربك موسى أن ائت القوم الظالمين قوم فرعون ألا يتقون قال رب إني أخاف أن يكذبون ويضيق صدري و لا ينطلق لساني فأرسل إلى هارون ولهم علي ذنب فأخاف أن يقتلون قال كلا فاذهبا بآياتنا إنا معكم مستمعون فأتيا فرعون فقولا إنا رسول رب العالمين أن أرسل معنا بني إسرائيل قال ألم نربك فينا وليدا ولبثت فينا من عمرك سنين وفعلت فعلتك التي فعلت وأنت من الكافرين قال فعلتها إذا وأنا من الضالين ففررت منكم لما خفتكم فوهب لي ربي حكما وجعلني من المرسلين)
التلميذ
عضو حرر في 18 August 1999 04:06 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
إلى المشارك
إذا قد استقرّ الآن رأيك على أن ما فعله موسى عليه السلام هو ذنب ولكن صغير حسب زعمك
فنقول: إمّا أن يكون هذا الّذي قتله موسى عليه السلام ممن يجوز قتله وإمّا ممن لا يجوز ، فإن كان ممن يجوز قتله فلا معصية إذًا وقعت من موسى عليه السلام وأمّا إذا كان ممن لا يجوز قتله ، فقتله ليس من المعاصي الصغيرة بل هو كبيرة حيث قتل النفس المحرم قتلها هو من كبائر الذنوب وليس من صغائرها ، وعليه فإن قتل موسى عليه السلام إمّا أنه كان جائزًا فلا ذنب عليه وإمّا أنه غير جائز فيكون كبيرة من الكبائر .وأنت طبعًا لا تقول بجواز وقوع الكبائر من الأنبياء .
وإذا قلت بأن قتله كان خطأً فإن قتل المرء للآخر خطأ لا يعد معصية لا صغيرة ولا كبيرة . فليس في القضية ما يمكن أن يحمل فعل موسى عليه السلام على أنه ذنب صغير ، فمن أي استفدت أن هذا الفعل من موسى عليه السلام كان ذنبًا صغيرًا ؟