فهرس الكتاب
وما ذكرت من المثال عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ( إذا ثبت أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أوتر بثلاث وبخمس و ... وبأحد عشر ) وقولك ( فنقول حسب قاعدتكم الحكيمة أنه لا يجوز الإقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم في الوتر بثلاث ركعات لأنه من قبيل خلاف للأولى لا مجال للإقتداء به فيه ولا ينبغي الإقتداء بذلك ) نقول أنه إذا ثبت فعلًا بدليل معتبر أن هذا الفعل الذي فعله النبي هو خلاف الأولى فنقول لا أنه نعم لا مجال للإقتداء به في هذا الفعل لأنه خلاف ألأولى وليس في ذلك أي إشكال وحسب المثال مثلًا - لو ثبت بدليل شرعي معتبر أن الوتر ركعة واحدة أفضل وأثوب وثبت أن النبي أوتر بثلاث ركعات وعلم بدليل معتبر شرعًا أن ما فعله النبي خلاف الأولى فلا مجال للإقتداء به في مثل فعله هذا لأنه خلاف الأولى وأن الوتر بركعة واحدة أفضل وأثوب واكثر مطلوبًا لله ، هذا طبعًا حسب مثالك وإن كان هذا المثال في هذا المورد ناقص .
وقولنا أن الأنبياء لا يصدر منهم خطأ لا نريد منه أنه لا يصدر منهم خطأ حتى من قبيل ترك الأولى كما صدر ذلك من أكثر من نبي فليس الكلام على إطلاقه لأن الخطأ من قبيل ترك الأولى حسب عقيدتنا لا يتنافى مع عصمة الأنبياء عليهم السلام حسب عقيدتنا ومن قال لك أن هذا يتنافى مع عقيدتنا وكل علمائنا مجمعون على أن كل ما يمكن أن يظهر منه من آيات قرآنية صدور فعل خطأ أو ذنب إنما هو من قبيل ترك الأولى الّذي لا يتنافى مع العصمة لأنه ليس ذنب ولا مخالفة لأمر مولوي صادر من قبل الله سبحانه وتعالى بحيث يكون فعلهم تجرأ على المولى حاشا لهذه الصفوة والخيرة من الخلق أن يتجرؤون على الله فيمارسون ذنبًا كبيرًا أو صغيرًا .