فهرس الكتاب
وفي الفترة التي كانت فيها على عقيدة أهل السنة والجماعة قدّمت إيران, بسبب ظروفها الاجتماعية والتاريخية والثقافية وقربها لمهبط الوحي, المئات بل الآلاف من الفقهاء والمحدّثين والمؤرّخين والمفسّرين والعلماء في كلّ فنّ وعلم, ويكفي تدليلًا على ذلك أنّ أصحاب الكتب الستّة كلّهم إيرانيّون أو من الثقافة الإيرانيّة -آنذاك-. إلى أن تشيّعت البلد, فكأنّها مُسِخت مسخًا كاملًا وأصبحت بؤرة اصطدام ومركز مؤامرات على الإسلام وأهله, ولذا قال فرديناند سفير ملك النمسا: «لولا الصفويّون في إيران لكنّا نقرأ القرآن اليوم كالجزائريين» , أي لأصبحنا مسلمين, لأن الدولة الشيعية-الصفويّة -كمثيلاتها تمامًا- كانت تتعاون مع الاستعمار البرتغالي والصليبيّة العالمية لوقف المدّ الإسلامي في فرنسا وفينّا, كما بُنيت تلك الدولة التلال من جماجم العلماء السنّة وفقهائهم وقضاتهم في إيران حيث يُضرب بها المثل -إلى يومنا هذا- في الشارع الإيراني.