فهرس الكتاب
قالوا: وفي الشرع مواضع كثيرة لا ترث فيها الزوجة كالكافرة والقاتلة والمعقود عليها في المرض إذا مات زوجها فيه قبل الدخول كما أنها قد ترث حق الزوجة مع خروجها عن العدة قبل انقضاء الحول إذًا فالإرث لا يلزم الزوجية طردًا ولا عكسًا .على أن عدم التوارث في المتعة إنما هو لدليل خاص مضافًا إلى إن هناك من فقهاء الشيعة من يقول بالتوارث فيها وهذه المسألة خلافية بين أئمة الإمامية وفيها ثلاثة أقوال:
أ- يتوارثان مطلقًا بحكم ظاهر آية المواريث .
ب- يتوارثان مع الشرط .
ج- لا إرث بينهما وإن شرطا .
وقد خرج القسمان الأخيران بالدليل الخاص ! فخصص به الكتاب ويجوز ذلك من حيث إن نفس النكاح مؤجل بأجل ، فتكون العلاقة مؤقتة لا توجب التوارث على أننا نتفق مع القائلين بلزوم اتباع ظاهر آية المواريث لأن المتمتع والمتمتع بها زوجان مع إن جمهور أهل السنة جوزوا نكاح الكتابية بالعقد الدائم واتفقوا على عدم التوارث بينها وبين زوجها المسلم تخصيصًا منهم لعموم الإرث بما رووه من قول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لا يتوارث أهل ملتين. (13)
اثنى عشر: قالوا: إن أهل السنة يقولون بأن نكاح المتعة منسوخ بآية العدة بقوله تعالى { يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن} و هذا الزعم باطل فإن المتعة أيضًا لها عدة لكنها نصف عدة النكاح الدائم ... (14)
ثالث عشر: قالوا: إن أهل السنة يقولون إن المتعة نسختها آية الطلاق، وهذا باطل فإن الطلاق ليس السبب الوحيد للمفارقة بل الفسخ إذا وجدت أسبابه أيضًا سبب للفراق كما أن انقضاء الأجل في النكاح المنقطع أيضًا سبب للفراق فلم ينحصر السبب في الطلاق .
ثم إن تشريع الطلاق لم يحصر إباحة الوطء وشرعيته بما كان موردًا للطلاق وإلا فما تقولون في التسري والوطء بملك اليمين فإن مورد الطلاق هو العقد المبني على الدوام لأن الطلاق هو الحل لعقدة الزواج الدائم قطع لدوامه.