فهرس الكتاب
ولكني أريد أن أنبهك إلى الفرق والعنصر الذي يميز بين هذه الأشياء وبين ما يجري اليوم في إيران ، وهو يتجلى في مسألتين:
المسألة الأولى:
الإمام الخميني فقيه جامع للشرائط لا يختلف إثنان في عدالته وتقواه وإجتهاده ، ومن هنا فهو يتمتع بالمشروعية .
أما السيد الخامنئي فهو أقحم نفسه في هذا المقام وانتقل من حجة الإسلام إلى آية الله في ليلة واحدة ، ثم إلى آية الله العظمى بعد سنة تقريبا ، وهذه النقلات الاعلامية لا تغير من الحقيقة الشرعية شيئا ، وبالتالي فإن النظام الايراني اليوم غير مشروع ، لأن شرط الولاية فيه أي الفقاهة غير متحقق .
ثانيا:
والفرق الأهم من هذا ، أن ما يجري اليوم من تجاوزات للشرع وظلامات بعلم السيد الخامنئي بها ، بل هي بأمره المباشر ، ومنذ تسع سنوات وهناك من يوصل له ويبلغه بكل ما يجري وهو مستمر وإلى زيادة !
إن الأخطاء زمن الإمام الخميني لم تكن تجري بعلمه ، وكان يبادر فور علمه بها إلى اتخاذ الخطوات التصحيحية اللازمة . وكان رسول الله (ص) عندما بلغه خبر ما فعله خالد نفض ثوبه ورفع رأسه إلى السماء ونادى ثلاثا: اللهم إني بريء مما فعل خالد ، ثم أرسل أمير المؤمنين عليه السلام ليعتذر من أهالي الضحايا ويدفع لهم ديات القتلى
فأرجوك لا تقارن الوضع الحالي بالسابق ، أين الثرى من الثريا وأين الخامنئي من الخميني ؟! .