فهرس الكتاب

الصفحة 2637 من 5447

" (ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضاة الله) قال ابن عباس وأنس وسعيد بن المسيب وأبو عثمان النهدي وعكرمة وجماعة نزلت في صهيب بن سنان الرومي وذلك أنه لما أسلم بمكة وأراد الهجرة منعه الناس أن يهاجر بماله وإن أحب أن يتجرد منه ويهاجر فعل فتخلص منهم وأعطاهم ماله فأنزل الله فيه هذه الآية فتلقاه عمر بن الخطاب وجماعة إلى طرف الحرة فقالوا له ربح البيع فقال وأنتم فلا أخسر الله تجارتكم وما ذاك فأخبروه أن الله أنزل فيه هذه الآية ويروى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ربح البيع صهيب ... . وأما الأكثرون فحملوا ذلك على أنها نزلت في كل مجاهد في سبيل الله كما قال تعالى (إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون وعدا عليه حقا في التوراة والإنجيل والقرآن ومن أوفى بعهده من الله فاستبشروا ببيعكم الذي بايعتم به وذلك هو الفوز العظيم) ".

وفي تفسير الجلالين:

{ومن الناس من يشري } يبيع {نفسه } أي يبذلها في طاعة الله {ابتغاء } طلب {مرضات الله } رضاه وهو صهيب لما آذاه المشركون هاجر إلى المدينة وترك لهم ماله {والله رؤوف بالعباد } حيث أرشدهم لما فيه رضاه .

وفي زبدة التفاسير:

(يشرى) أي يبيع نفسه في مرضاة الله كالجهاد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. عن صهيب قال: (( لما أردت الهجرة من مكة إلى النبي صلى الله عليه وسلم قالت لي قريش: يا صهيب، قدمت إلينا ولا مال لك، وتخرج أنت ومالك، والله لا يكون ذلك أبدا، فقلت لهم: أرأيتم إن دفعت إليكم مالي تخلون عنى؟ قالوا نعم، فدفعت إليهم مالي فخلوا عنى ، فخرجت حتى قدمت المدينة فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال: (( ربح البيع صهيب. ربح البيع صهيب ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت