فهرس الكتاب
وفي الصحيفة السجادية الكاملة (ص 16 ط د الحوراء - بيروت) عن أبي عبد الله عليه السلام قال:"ما خرج ولا يخرج منا أهل البيت إلى قيام قائمنا أحد ليدفع ظلمًا أو ينعش حقًا إلا اصطلته البلية وكان قيامه زيادة في مكروهنا وشيعتنا" (1) .
بل إنهم يذمون أهل السنة لأنهم يجاهدون، روى الملا محسن الملقب بالكاشاني في الوافي (9/15) والحر في وسائل الشيعة (11/21) ومحمد حسن النجفي في جواهر الكلام (21/40) : عن عبد الله بن سنان قال:"قلت لأبي عبد الله عليه السلام: جعلت فداك ما تقول في هؤلاء الذين يقتلون في هذه الثغور؟ قال فقال: الويل؛ يتعجلون قتلة في الدنيا وقتلة في الآخرة، والله ما الشهيد إلا شيعتنا ولو ماتوا على فرشهم" (2) .
المبحث الثاني
خيانات الشيعة لآل البيت
إن الخائن لا يلوي على شيء، ولا يفرق مع من يكون خائنًا، ومع من يكون أمينًا، فإن الخيانة داء إذا خالط دماء الإنسان فإنه يجعله خائنًا ولو مع أقرب الناس إليه.
والشيعة الذين غالوا في حب آل البيت وعلى رأسهم علي بن أبي طالب ثبتت خيانتهم لهم منذ اللحظات الأولى لظهور التشيع إبَّان الفتن التي ثارت ثائرتها بين الصحابيين الجليلين علي ومعاوية رضوان الله عليهما.
خيانتهم لعلي بن أبي طالب:
فقد كان أكثر شيعة (3) علي بن أبي طالب رضي الله عنه من أهل العراق وعلى وجه الخصوص أهل الكوفة والبصرة، وعندما عزم علي على الخروج بهم إلى أهل الشام بعد القضاء على فتنة الخوارج خذلوه، وكانوا وعدوه بنصرته والخروج معه، ولكنهم تخاذلوا عنه وقالوا:
(1) حقيقة الشيعة (ص 170) .
(2) المرجع السابق (ص 172) .
(3) لا نستطيع أن نقول إن شيعة علي في هذا الوقت كانوا كلهم غلاة، بل كان فيهم أفاضل أخيار، ولكن لا ننسى أنه كان بينهم السبأمة أتباع عبد الله بن سبأ الذي غالى في علي حتى ألهه وعكف على إشعال الثورة والفتنة، واتخذ من حبه لآل البيت النبوي ستارًا ينفذ منه لبث سمومه اليهودية لعنه الله.