فهرس الكتاب
سنقلب سريعًا في سجلات التاريخ من كتابي البداية والنهاية، والكامل في التاريخ، نشير إشارات إلى خيانات القرامطة وعياثهم بالفساد في الأرض وتعقب أهل السنة والخروج على دولتهم ممثلة في الخلافة العباسية.
"وفيها - 311هـ - قصد أبو طاهر القرمطي البصرة فوصلها ليلًا في ألف وسبعمائة رجل فوضع السيف في أهل البصرة وهرب الناس إلى الكلأ وحاربوا القرامطة عشرة أيام فظفر بهم القرامطة وقتلوا خلقًا كثيرًا، وطرح الناس أنفسهم في الماء فغرق أكثرهم وأقام أبو طاهر سبعة عشر يومًا يحمل من البصرة ما يقدر عليه من المال والأمتعة والنساء والصبيان ثم انصرف" (1) .
"وفي سنة 312هـ دخل أبو طاهر القرمطي الكوفة.. فخرج إليه واليها جعفر بن ورقاء الشيباني فقاتله واجتمع له أمداد من هنا وهناك، ولكن ظفر بهم القرامطة، وتبعوهم إلى باب الكوفة فانهزم عسكر الخليفة، وأقام أبو طاهر ستة أيام يدخل البلد نهارًا ثم يخرج فيبيت في عسكره، وحمل منها ما قدر على حمله من الأموال والثياب وغير ذلك" (2) .
"وفي سنة 315هـ خرج القرامطة نحو الكوفة أيضًا وكانوا ألفًا وخمسمائة، وقيل كانوا ألفين وسبعمائة، وسيَّر لهم الخليفة العباسي جيشًا كثيفًا نحو سنة آلاف سوى الغلمان، ودارت بينهم وقائع في واسط والأنبار.. وكانت سجالًا وقتل فيها من عسكر الخليفة عدد كثير وانهزموا... وأصاب الناس الزعر من القرامطة فخرج ناس بأموالهم من بغداد لما سمعوا بتوجه القرامطة إليها" (3) .
(1) البداية والنهاية (11/147) . الكامل في التاريخ (7/15) .
(2) الكامل في التاريخ (7/22، 23) .
(3) الكامل في التاريخ (7/31- 33) بإيجاز.