فهرس الكتاب

الصفحة 2758 من 5447

لم تزل روح التذمر والسخط موجودة عند الشيعة في العراق فهي لا تبرح صدروهم، ومع طلعة كل شمس كانوا يتطلعون إلى إعلان دولة الشيعة في العراق أو التوحيد مع أم الشيعة إيران، وهذا لا يكون إلا بالإطاحة بالنظام الحاكم والتخلص من قيوده.

وبمجرد ما واتتهم الفرصة عندما أعلنت أميركا وبريطانيا الحرب على العراق بحجة محاربة الإرهاب وإحلال الديمقراطية.. وجد الشيعة لهم متنفسًا للتخلص من نظام صدام حسين.

وظهرت خيانتهم في أنهم لم يشاركوا في المقاومات التي قام بها سواء الجيش أو الشعب العراقي ضد هذا العدو الغازي، ووقفوا موقف المتفرج، ومن يدري لعلهم أعانوا العدو الصليبي وأمدوه بما استطاعوا من المعلومات كما فعل ابن العلقمي والطوسي.. قديمًا أيام التتار.

وعندما سقطت بغداد خرج الشيعة في الشوارع كالكلاب المسعورة يخطفون وينهبون ويخربون حتى المستشفيات.. وكل هذا في ظل نظام حماية سادتهم الأمريكيين..

واستغل العدو الأمريكي هذه المناظر التي أحدثها الشيعة في العراق في إظهار نفسه بدور المنقذ المخلص لهذا الشعب المضطهد..

والواقع أننا في الوقت الحالي أمام مشكلة معلوماتية يعرف منها حقيقة الأمر تفصيلًا، وذلك لما اكتنف هذه الحرب من غموض، ولكن يومًا سنكشف إن شاء الله هذا الغموض، إما لنا وإما لأجيال بعدنا ليؤكد الحقيقة التي لا تستبعد على القوم وهي تآمرهم وخيانتهم.

ومن بعض المقتطفات الإخبارية يمكن أن نرى كيف أن الشيعة كانوا متطلعين إلى زوال النظام العراقي وإحلال نظام شيعي محله أو تكون فيه أغلبية شيعية.

والطريف في هذا ما أعلن عن عودة كثير من القادة الشيعيين الذي كانوا قد نفاهم نظام صدام لإحداثهم الشغب وإشعال الثورة في البلاد وتركيزهم بعد العودة على المطالبة بأن تضم الحكومة الجديدة الانتقالية التي أزمعت أمريكا تشكيلها أكبر عدد من رجال الحوزة الدينية الشيعية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت