فهرس الكتاب

الصفحة 2883 من 5447

أيام عمر بن الخطاب ثم استخلف عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبدالعزي بن رياح بن عبدالله ابن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب ، وأمه حنتمة بنت هاشم بن المغيرة بن عبدالله بن عمر بن مخزوم ، يوم الثلاثاء لليلتين بقيتا من جمادي الآخرة ، وقيل لسبع بقين منه سنة 13 ، وكان ذلك من شهور العجم في آب ، وكانت الشمس يومئذ في الأسد ست عشرة درجة ، والقمر في العقرب أربعًا وعشرين درجة وعشر دقائق ، وزحل في القوس ثلاثين درجة راجعًا ، والمشتري في الحوت تسع درج وثلاثين دقيقة راجعًا ، والمريخ في الثور إحدى وعشرين درجة وخمسين دقيقة ، والزهرة في الحوت تسع درجات ، وعطارد في السنبلة عشر درجات وثلاثين دقيقة ، والرأس في القوس اثنتي عشرة درجة وخمسًا وثلاثين دقيقة ، فصعد المنبر ، فجلس دون مجلس أبي بكر بمرقاة ، وخطب الناس ، فحمد الله وأثنى عليه ، وصلى على النبي ، وذكر أبا بكر ، وفضله ، وترحم عليه . ثم قال: ما أنا إلا رجل منكم ، ولولا أني كرهت أن أرد أمر خليفة رسول الله لما تقلدت أمركم . فأثنى الناس عليه خيرًا . وكان أول ما عمل به عمر أن رد سبايا أهل الردة إلى عشائرهم ، وقال: إني كرهت أن يصير السبي سنة على العرب ، وكتب عمر إلى أبي عبيدة بن الجراح يخبره بوفاة أبي بكر مع يرفأ مولاه ، وكتب بعقده وولايته الشام مكان خالد بن الوليد مع شداد بن أوس ، وصير خالدًا موضع أبي عبيدة ، وكان عمر سيء الرأي في خالد ، على أنه ابن خاله ، لقول كان قاله في عمر ، وقد كان خالد بن الوليد ومن معه من المسلمين فتحوا مرج الصفر من أرض دمشق ، وحاصروا مدينة دمشق ، قبل وفاة أبي بكر ، بأربعة أيام ، فستر أبوعبيدة الخبر عن خالد ، حتى ورد كتاب ثان من عمر على أبي عبيدة يأمره أن يتوجه إلى حمص ونواحي الشام ، فعلم بذلك خالدًا ، فقال: رحم الله أبا بكر ! لو كان حيًا ما عزلني .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت