فهرس الكتاب
وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن مجاهد في قوله يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء قال ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم الحج فقيل أواجب هو يا رسول الله كل عام قال لا ولو قلتها لوجبت عليكم كل عام ولو وجبت ما أطفتم ولو لم تطيقوا لكفرتم ثم قال سلوني فلا يسألني رجل في مجلسي هذا عن شئ إلا أخبرته وإن سألني عن أبيه فقام إليه رجل فقال من أبي قال أبوك حذافة بن قيس فقام عمر فقال يا رسول الله رضينا بالله ربًا وبالإسلام دينًا وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيًا ونعوذ بالله من غضبه وغضب رسوله .
وأخرج ابن المنذر عن سعد بن أبي وقاص قال إن كانوا ليسألون عن الشئ وهو لهم حلال فما يزالون يسألون حتى يحرم عليهم وإذا حرم عليهم وقعوا فيه .
¤ الأنساب عند العرب مهمة وعند عمر غير مهمة .. لأنه لا يضمن نسبه !!
ــ تاريخ المدينة / ج: 3 ص: 796:
حدثنا محمد بن بكار قال ، حدثنا أبومعشر ، عن عمارة ابن غزية قال: مر عمر بن الخطاب رضي الله عنه على عقيل بن أبي طالب ، ومخرمة بن نوفل بن وهب بن عبد مناف ، وعبدالله بن السائب بن أبي حبيش وهم يتذاكرون النسب ، فجاء عمر رضي الله عنه حتى سلم عليهم ثم جاوزهم فجلس على المنبر فكبر عليه ، قال: فظننا أنه سيتكلم ، فرفع رأسه فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال: أيها الناس أوفوا الطحين واملكوا العجين ، وخير الطحين ملك العجين ، ولا تأكلوا البيض فإنما البيض لقمة ، فإذا تركت كانت دجاجة ثمن درهم ، وإياكم والطعن في النسب ، اعرفوا من أنسابكم ما تصلون به أرحامكم وتأخذون به وتقطعون به ، واتركوا ما سوى ذلك ، لا يسألني أحد وراء الخطاب ، فإنه لو قيل لا يخرج من هذا المسجد إلا بهيم بن هبوب ما خرج منهم أحد ، فقال مخرمة بن نوفل: إذن أخرج منه . فقال له عبدالله بن السائب إذن أمسكك لما قيل فيك وما في قومك ، قال: فكأن عمر رضي الله عنه سره ذلك .