فهرس الكتاب
حدثني محمد بن يحيى قال ، حدثني غسان بن غسان بن عبدالحميد: أن ربيعة بن أمية بن خلف كان قد أدمن الشراب فشرب في رمضان فضربه عمر رضي الله عنه وغربه إلى ذي الردة ، فلم يزل بها حتى توفي عمر رضي الله عنه ، واستخلف عثمان رضي الله عنه ، فقيل له قد ولى عمر واستخلف عثمان ، فلو دخلت المدينة ما ردك أبدًا ، فقال لا والله لا أدخل فتقول قريش غربه رجل من بني عدي بن كعب ! فلحق بالروم فتنصر ، فكان قيصر يحبوه ويكرمه ، فأعقب بها .
¤ أنفة قريش لأن قبيلة عدي تحكم آل قصي !
ــ تاريخ المدينة / ج: 2 ص: 684:
حدثنا موسى بن إسماعيل قال ، حدثنا حماد بن سلمة ، عن علي بن زيد: أن هشام بن عكرمة صاحب دار الندوة هجا رجلًا من المهاجرين فجعل عمر بن الخطاب رضي الله عنه يعلوه بالدرة ويقول: هجوت رجلًا من المهاجرين ، وجعل يقول: يا لقصي ـ ثلاثًا ـ فقال أبو سفيان: أصبر أخا قصي ، فلو قبل اليوم تدعو قصيًا لما ضربك أخو بني عدي ، فالتفت إليه عمر رضي الله عنه فقال: أسكت لا أم لك ، فوضع أبو سفيان إصبعه السابة على فيه .
حدثنا محمد بن يحيى بن علي بن عبدالحميد قال ، قال عكرمة ( بن عامر بن هشام بن عبد مناف بن عبد الدار يهجو ربيعة الأسدي:
علا زمع الناس ساداتهم
وقد كنت أكره علو الزمع
بني زمع اللؤم أعذر بكم
جفاء اللئيم وقول البدع
قال فاستأذن وهب بن عمر بن الخطاب رضي الله عنه فجلده جلدًا بالدرة في المسجد الحرام ، فصاح: يا آل قصي ، فأمر به عمر رضي الله عنه فسحب حتى أخرج من المسجد ـ وكانت له دار الندوة ، ورثها عن جده عبد مناف بن عبد الدار ، وكانت يومئذ في يده ، ثم باعها ابنه أبو علي بن عكرمة من معاوية رضي الله عنه ـ فقال عكرمة:
هنيئًا لأفتاء العشيرة كلها
جرى لدى الأركان سحبًا على عهد
هنيئًا على ذي السيد الغمر منهم
وبالحدث الناشي وبالغرر الفرد
فإن تك عبد الدار أخلت ديارها
وأصبحت فردًا في ديارهم وحدي