فهرس الكتاب

الصفحة 3057 من 5447

واستدلوا كذلك بأن المتعة إنما ثبتت عن النبي صلى الله عليه وسلم وحرمها عمر - هكذا زعموا . واستدلوا كذلك باعتماد أهل السنة على نسخ آية المتعة بآية المؤمنون أو آية المعارج التي ذكرناها قبل قليل وهي قول الله تبارك وتعالى: { والذين هم لفروجهم حافظون ، إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين ، فمن ابتغى وراء فأولئك هم العادون } . هذه آية المعارج مكية ، وآية المؤمنون كذلك مكية ، وآية النساء مدنية ، فكيف تنسخ المكية المدنية ؟ يعني يقولون أن آية المتعة متأخرة عن آية النهي عنها ، فكيف يكون الناسخ متقدما على المنسوخ ؟ واستدلوا كذلك بان أدلة تحريم المتعة مضطربة . يعني أنهم -أي يقصدون السنة-مرة يذكرون أن المتعة حرمت يوم خيبر ، ومرة يذكرون أنها عام أوطاس ومرة يذكرون أنها عام الفتح ، ومرة يذكرون أنها حرمت في حجة الوداع ، ومرة في الحديبية ، ومرة يذكرون أنها حرمت مرتين ومرة يذكرون حرمت مرة واحدة ومرة يذكرون حرمت ثلاث مرات . يقولون: هذا الإضطراب دليل على أن الأحاديث موضوعة وأنه لم يثبت في هذا شيء عن النبي صلى الله عليه وسلم . هذه تقريبا مجمل أدلة الشيعة على جواز المتعة ، ثم أضف إلى هذا إن شئت وهو قولهم أن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كانوا قد تمتعوا في حياة النبي صلى الله عليه وسلم وبعد وفاته في خلافة أبي بكر وجزءا من خلافة عمر حتى نهى عنها عمر رضي الله تبارك وتعالى عنه كما سيأتي تفصيله إنشاء الله تعالى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت