فهرس الكتاب

الصفحة 3062 من 5447

وقد ذكر الله تبارك وتعالى التمتع في غير النكاح في مواضع من كتابه الكريم كما قال جل ذكره: { أذهبتم طيباتكم في حياتكم الدنيا واستمتعتم بها } وقال جل ذكره: { فاستمتعتم بخلاقكم } وقال سبحانه: { والذين كفروا يتمتعون و يأكلون كما تأكل الأنعام } فلا يلزم من ذكر كلمة متعة أنها تكون دائما على هذا الذي زعموه وهو نكاح المتعة ، وقال جل وعلى عن كفار الأنس: { ربنا استمتع بعضنا ببعض وبلغنا أجلنا الذي أجلت لنا } والآيات كثيرة لا مجال لذكرها كلها هنا . وأما الأجر أنه ذكر الأجر في الآية: { فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن فريضة } ، قالو اذكر الأجر دليلا على ذكر المتعة . نقول ليس ذلك صحيحا . وذلك أن الأجر أيضا يذكر ويراد به المهر . كما قال الله جل وعلى: { والمحصنات من المؤمنات والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم إذا آتيتموهن أجورهن } وقال جل ذكره: { فانكحوهن بإذن أهلهن وآتوهن أجورهن } والمتعة ليس فيها إذن الأهل . وقال جل ذكره: { يا أيها إنا أحللنا لك أزواجك الذي آتيت أجورهن } أي مهورهن . وقال سبحانه: { ولا جناح عليكم أن تنكحوهن إذا آتيتموهن أجورهن } . فالأجر يذكر ويراد به المهر الذي هو النكاح الصحيح .

هذا هو دليلهم الأول . وأما دليلهم الثاني وهو قولهم إن الدليل على جواز المتعة روايات عن أهل البيت . فنقول مستعينين بالله -الرد على هذا من أوجه ، والرد على هذه النقطة بالذات تحتاج إلى تفصيل طويل لا بأس أن نطيل عليكم به . نقول أولا: ثبت أولا عن كثير من الأئمة الإثناعشرية -أي أئمتهم الذين يزعمون أنهم أئمتهم: علي والحسن والحسين وعلي بن الحسين ومحمد بن علي وجعفر بن محمد وموسى بن جعفر وعلي بن موسى ومحمد بن علي والحسن بن علي والمنتظر . هؤلاء الإثناعشر الذين استدلوا برواياتهم أو بما كذبوه عليهم أن المتعة حلال كذلك جاءت عنهم روايات تنهى عن المتعة رضي الله عنهم أجمعين . منها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت