فهرس الكتاب
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ وَالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ وَإِنْ عَبْدٌ حَبَشِيٌّ فَإِنَّهُ مَنْ يَعِشْ مِنْكُمْ يَرَى اخْتِلَافًا كَثِيرًا وَإِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الْأُمُورِ فَإِنَّهَا ضَلَالَةٌ فَمَنْ أَدْرَكَ ذَلِكَ مِنْكُمْ فَعَلَيْهِ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ عَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ. إذًا فلا بد أنه قد أخبرنا كيف نميز الخلفاء الراشدين المهديين من غيرهم! و مقالتي كانت محاولة لأعرف الضوابط في معرفة الخليفة الراشد من الخليفة الملك (ربما أخطأت لكن لا بد من معرفة الضوابط) . و مما لا شك فيه أن الخلفاء الأربعة و الخليفة المهدي هم من الخلفاء الراشدين المهديين، و لكن الإختلاف يقع في غيرهم. أخرج مسلم عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ دَخَلْتُ مَعَ أَبِي عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ إِنَّ هَذَا الْأَمْرَ لا يَنْقَضِي حَتَّى يَمْضِيَ فِيهِمُ اثْنَا عَشَرَ خَلِيفَةً قَالَ ثُمَّ تَكَلَّمَ بِكَلامٍ خَفِيَ عَلَيَّ قَالَ فَقُلْتُ لأَبِي مَا قَالَ قَالَ كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْش. لاحظ قوله (( إن هذا الأمر لا ينقضي ) )أي بعد هؤلاء الخلفاء الاثني عشر فإن هذا الدين سينقضي. و نحن نعلم أن هذا لن يحدث إلا بعد موت المهدي و عيسى عليه السلام و هبوب ريح باردة من الشام تقبض روح كل مسلم. ثم كلمة يمضي فيهم لا تدل على الاستمرارية بالضرورة على ما يبدو لي. و الأمر الآخر هو أننا لو قلنا بالاستمرارية لواجهنا مشكلة كبيرة و هي أن الخلفاء سيكونون:
1-أبو بكر t
2-عمر t
3-عثمان t
4-علي t
5-الحسن (لم تجتمع له الأمة كما هو معلوم) t
6-معاوية t
7-يزيد
8-بن الزبير (هذا إذا لم نعتبر معاوية الثاني خليفة) t
9-مروان بن الحكم (لم يجتمع له إلا أهل الشام و مصر)