فهرس الكتاب
يقول المفيد في كابوسه (( وأما قولك: إن السكينة نزلت على أبي بكر ، فإنه ترك للظاهر ، لان الذي نزلت عليه السكينة هو الذي أيّده الله بالجنود ، وكذا يشهد ظاهر القرآن في قوله:( فأنزل الله سكينته عليه وأيده بجنود لم تروها ) . فإن كان أبو بكر هو صاحب السكينة فهو صاحب الجنود ، وفي هذا اخراج للنبي ـ صلى الله عليه وآله ـ من النبوة على أن هذا الموضع لو كتمته عن صاحبك كان خيرًا ، لان الله تعالى انزل السكينة على النبي في موضعين كان معه قوم مؤمنون فشركهم فيها ، فقال في أحد الموضعين فأنزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين وألزمهم كلمة التقوى ) وقال في الموضع الاخر: ( ثم أنزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين وأنزل جنودا لم تروها ) ولما كان في هذا الموضع خصه وحده بالسكينة ، فقال: ( فانزل الله سكينته عليه ) فلو كان معه مؤمن لشركه معه في السكينة كما شرك من ذكرنا قبل هذا من المؤمنين ، فدل إخراجه من السكينة على خروجه من الايمان" ))وهذا بيت القصيد"
ان قلنا ان الله انزل سكينته على رسوله كان في هذا اقوى دليل على ان ابو بكر الصديق في مقام النفس عند رسول الله قال تعالى (( قال اهبطا منها جميعا بعضكم لبعض عدو ) )اهبطا للمثنى و المراد ثلاثه فكانت حواء و آدم نفسا واحده لمعيتها مع آدم
وتخصيص رسول الله بالسكينة لا يلزم منها خروج ابو بكر الصديق والا اخرجنا جميع المؤمنين مستدلين بهذه الاية بعدم وجود مؤمن واحد في حادثة الهجرة ولا حتى علي بن ابي طالب نفسه ... لان كلمة السكينة جاءت وفيها اقران بين رسول الله و المؤمنين بستثناء هذه الاية .. وبحسب كلام مفيدكم الغير مفيد نستنتج انه لا يوجد مؤمن واحد سوى رسول الله
موقع فيصل نور