فهرس الكتاب

الصفحة 3216 من 5447

وأكد الصدر عدم وجود خلافات بينه وبين السيد الخوئي الذي عاد من المنفى، «حيث كان يتجول في مدينة النجف بكل حرية من دون ان يعترض سبيله أحد، ولا مآخذ لي عليه، الا ان اصطحابه الكلدار الرفيعي اول من امس إلى داخل الصحن الشريف شكل استفزازا للنجفيين الذين لا يرغبون بالرفيعي ويعتبرونه قريبا من البعثيين واستقبل ذات مرة صدام حسين» .

واضاف الصدر «طلب نجفيون من السيد الخوئي اخراج (الكلدار) الرفيعي من الصحن الشريف، لكن (الكلدار) والخوئي تحصنا في الداخل مع مرافقيهما العراقيين الذين يحملون جنسيات بريطانية وبدأوا في اطلاق النار على الأهالي الذين بادلوهم بالمثل» .

وتابع «ارسلت على الفور بعض طلاب الحوزة العلمية من انصاري لتهدئة المشاعر والفصل بين المتقاتلين الذين هتكوا حرمة المرقد الشريف، وتمكن احد المشايخ وهو يحمل علما أبيض من الدخول إلى الصحن الشريف وبعد توقف اطلاق النار بين الطرفين ودخول طلاب الحوزة لحماية الخوئي و (الكلدار) وبمجرد خروجهما مع المرافقين من الصحن الشريف عاد المهاجمون وتصدوا لهما امام باب القبلة واستطاعوا قتل الكلدار، فيما حاول السيد عبدالمجيد الخوئي الافلات، لكنهم لاحقوه وطعنوه بالسيوف والخناجر وقتل على مبعدة 20 مترا من باب القبلة» .

«الرأي العام» جالت امس ايضا في محيط المرقد ولاحظت ان آثار الدماء لا تزال ظاهرة للعيان بدءا من باب القبلة في شارع الصادق وانتهاء بساحة الميدان التي تبعد عنه حوالي 800 متر.

وقال احد النجفيين الذي يملك متجرا قرب المرقد الشريف لـ «الرأي العام» وبدا شديد التأثر بما حدث: «قتلوا سيدي عبدالمجيد، لقد قتل ظلما على أيدي عملاء البعث (,,,) من اغتالوه ليسوا من النجف بل يتسترون بقناع الحوزة العلمية» .

وقال مواطن آخر «ان السيد عبدالمجيد عاد من المنفى بعد 12 عاما وهو يجهل كل ما حدث من تغييرات في العراق، وكنا ننتظر أن يأتينا بالخير لكنه أتانا بالعار وبالبريطانيين» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت