فهرس الكتاب

الصفحة 3364 من 5447

ثم لا بد من دراسة سلسلة الرواة الذين ينقلون عنهم ، والتأكد من وجودهم وصدقهم وضبطهم.. فان بعض الرواة لا وجود لهم ، أي انهم أشخاص وهميون مختلقون ، وبعضهم غلاة كذابون وضاعون ، وذلك حسبما يقول علماء الرجال الشيعة الامامية الاثناعشرية كالطوسي والنجاشي والكشي وابن الغضائري وغيرهم.

وهناك بعض الرواة الذين اجمع علماء الرجال (الاماميون الاثناعشريون) على وثاقتهم وصدقهم والأخذ عنهم.. ولكن بقية الفرق الامامية والشيعية والإسلامية لا تعترف بذلك وتشك بصدقهم ، وذلك كالنواب الأربعة وغيرهم ممن ادعى رؤية (الامام المهدي) واللقاء به واخذ الوكالة عنه.

وان اية دراسة لسند الروايات التاريخية التي تثبت ولادة ووجود (الامام المهدي) ينبغي ان تدرس الظروف الموضوعية المحيطة بهؤلاء (النواب) وتعيد النظر في وثاقتهم وصدقهم.. كما أعاد الشيعة النظر في كثير من أصحاب الامام الكاظم (ع) الذين وقفوا عليه وقالوا بغيبته ومهدويته ، رغم وثاقتهم وصدقهم.. وتوقفوا على الأقل في رواياتهم التي يتحدثون فيها عن استمرار حياة الامام الكاظم.. بعد ان اتهموهم بجر النار الى قرصهم ، والاستفادة ماديا من دعوى مهدوية الامام الكاظم وغيبته واللقاء به.

وقد اعتاد المؤرخون والمؤلفون عن (الامام المهدي) ان يسلّموا بوثاقة (النواب الأربعة) ويصدقوا برواياتهم عن مشاهدة (الامام المهدي) واستلام (التواقيع ) منه .. وهذا نوع من الانحياز المسبق والتسليم الاعمى والتصديق الساذج لرجال متهمين باختلاق القصة من اساسها ، واستغلالها لتحقيق مكاسب مادية شخصية.

ولقد كان الشك موجودا في حياتهم.. حيث كان الشيعة يشكون بصدق دعواهم في (النيابة) ويتساءلون عن مصير الاموال التي يجبونها باسم (الامام المهدي) وكان بعض أدعياء النيابة يكذب بعضا ، ويتهم كل فريق منهم الفريق الآخر بالدجل والشعوذة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت