فهرس الكتاب

الصفحة 3405 من 5447

فجاء رد يزيد على ابن زياد يأمره بإرسال الأسارى إليه ؛ فبارد ذكوان أبو خالد فأعطاهم عشرة آلاف درهم فتجهزوا بها . الطبقات لابن سعد (5/393) بإسناد جمعي .

و من هنا يعلم أ ابن زياد لم يحمل آل الحسين بشكل مؤلم أو أنه حملهم مغللين كما ورد في بعض الروايات .

و كان رد يزيد رحمه الله على ابن زياد كان مخالفًا لما يطمع إليه ابن زياد ، حيث كان يطمع بأن يقره يزيد على الكوفة ، فلم يقره على عمله بل سبه و نال منه بسبب تصرفه مع الحسين ، و هنا يكون الداعي أكبر لأن يحمل ابن زياد آل الحسين على صورة لائقة لعلها تخفف من حدة وغضب يزيد عليه .

و لذلك قال شيخ الإسلام رحمه الله في منهاج السنة (4/559) : و أما ما ذكر من سبي نسائه والذراري والدوران بهم في البلاد و حملهم على الجمال بغير أقتاب ، فهذا كذب و باطل ، ما سبى المسلمون ولله الحمد هاشمية قط ، ولا استحلت أمة محمد صلى الله عليه وسلم سبي بين هاشم قط ، ولكن كان أهل الجهل والهوى يكذبون كثيرًا .

و لما دخل أبناء الحسين على يزيد قالت: فاطمة بنت الحسين: يا يزيد أبنات رسول الله صلى الله عليه وسلم سبايا ؟ قال: بل حرائر كرام ، أدخلي على بنات عمك تجديهن قد فعلن ما فعلت ، قالت فاطمة: فدخلت إليهن فما وجدت فيهن سفيانية إلا ملتزمة تبكي . الطبري (5/464) من طريق عوانة .

و عندما دخل علي بن الحسين على يزيد قال: يا حبيب إن أباك قطع رحمي و ظلمني فصنع الله به ما رأيت يقصد أنه قد حدث له ما قدره الله له - ، فقال علي بن الحسين { ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا من قبل أن نبرأها إن ذلك على الله يسير } [الحديد/22] ، ثم طلب يزيد من ابنه خالد أن يجبه ، فلم يدر خالد ما يقول فقال يزيد قل له: { و ما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم و يعفو عن كثير } [الشورى/30] . الطبري (5/464) من طريق عوانة وأنساب الأشراف (3/220) بإسناد حسن .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت