فهرس الكتاب

الصفحة 3412 من 5447

هل صح عند أحد من أهل العلم والحديث أو من يقتدى به في دين الإسلام أن أمير المؤمنين"علي بن أبي طالب"- رضي الله عنه - قال: إذا أنا مت فأركبوني فوق ناقتي وسيبوني فأينما بركت ادفنوني ، فسارت ولم يعلم أحد قبره ؟ فهل صح ذلك أم لا ؟

وهل عرف أحد من أهل العلم أين دفن أم لا ؟

و ما كان سبب قتله ؟

و في أي وقت كان ؟

ومن قتله ؟

ومن قتل الحسين ؟

وما كان سبب قتله ؟

وهل صح أن أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم سبوا ؟ وأنهم أركبوا على الإبل عراة ولم يكن عليهم ما يسترهم فخلق الله تعالى للإبل التي كانوا عليها سنامين استتروا بها ؟

و أن الحسين لما قطع رأسه داروا به في جميع البلاد وأنه حمل إلى دمشق وحمل إلى مصر ودفن بها ؟ وأن يزيد بن معاوية هو الذي فعل هذا بأهل البيت فهل صح ذلك أم لا ؟

وهل قائل هذه المقالات مبتدع بها في دين الله ؟

وما الذي يجب عليه إذا تحدث بهذا بين الناس ؟

وهل إذا أنكر هذا عليه منكر هل يسمى آمرا بالمعروف ناهيا عن المنكر أم لا ؟

أفتونا مأجورين وبينوا لنا بيانا شافيا .

كذب رواية إركاب علي رضي الله عنه الدابة بعد موته و الخلاف في موضع قبره

فأجاب:

الحمد لله رب العالمين .

أما ما ذكر من توصية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - إذا مات أركب فوق دابته وتسيب ويدفن حيث تبرك وأنه فعل ذلك به ; فهذا كذب مختلق باتفاق أهل العلم .

لم يوص علي بشيء من ذلك و لا فعل به شيء من ذلك و لم يذكر هذا أحد من المعروفين بالعلم والعدل وإنما يقول ذلك من ينقل عن بعض الكذابين .

و لا يحل أن يفعل هذا بأحد من موتى المسلمين ولا يحل لأحد أن يوصي بذلك بل هذا مثلة بالميت و لا فائدة في هذا الفعل ; فإنه إن كان المقصود تعمية قبره فلا بد إذا بركت الناقة من أن يحفر له قبر و يدفن فيه و حينئذ يمكن أن يحفر له قبر ويدفن به بدون هذه المثلة القبيحة و هو أن يترك ميتا على ظهر دابة تسير في البرية .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت