فهرس الكتاب

الصفحة 3422 من 5447

ولا في الكتب المصنفة الجامعة للمسند والآثار مثل موطأ مالك ووكيع وعبد الرزاق وسعيد بن منصور ; وابن أبي شيبة ; وأمثالها .

ثم إن أهل الأهواء ظنت أن من يفعل هذا أنه يفعله على سبيل نصب العداوة لأهل البيت والاشتفاء منهم فعارضهم من تسنن وأجاب عن ذلك بإجابة بين فيها براءتهم من النصب واستحقاقهم لموالاة أهل البيت وأنهم أحق بذلك من غيرهم .

وهذا حق .

لكن دخلت عليهم الشبهة والغلط في ظنهم أن هذه الأفعال حسنة مستحبة والله أعلم بمن ابتدأ وضع ذلك وابتداعه هل كان قصده عداوة أهل البيت أو عداوة غيرهم ؟ فالهدى بغير هدى من الله - أو غير ذلك - ضلالة .

ونحن علينا أن نتبع ما أنزل إلينا من ربنا من الكتاب والحكمة ونلزم الصراط المستقيم ; صراط الذين أنعم الله عليهم ; من النبيين والصديقين والشهداء ; والصالحين ، ونعتصم بحبل الله جميعا ولا نتفرق ; ونأمر بما أمر الله به وهو"المعروف"وننهى عما نهى عنه وهو"المنكر"; وأن نتحرى الإخلاص لله في أعمالنا ; فإن هذا هو دين"الإسلام".

قال الله تعالى: (( بلى من أسلم وجهه لله وهو محسن فله أجره عند ربه ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون ) ).

وقال تعالى: (( ومن أحسن دينا ممن أسلم وجهه لله وهو محسن واتبع ملة إبراهيم حنيفا واتخذ الله إبراهيم خليلا ) ).

وقال تعالى: (( وإذا فعلوا فاحشة قالوا وجدنا عليها آباءنا والله أمرنا بها قل إن الله لا يأمر بالفحشاء أتقولون على الله ما لا تعلمون ، قل أمر ربي بالقسط وأقيموا وجوهكم عند كل مسجد وادعوه مخلصين له الدين كما بدأكم تعودون ، فريقا هدى وفريقا حق عليهم الضلالة إنهم اتخذوا الشياطين أولياء من دون الله ويحسبون أنهم مهتدون ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت