فهرس الكتاب

الصفحة 3427 من 5447

ومن ذلك الطواف بغير الكعبة وقد اتفق المسلمون على أنه لا يشرع الطواف إلا بالبيت المعمور فلا يجوز الطواف بصخرة بيت المقدس ولا بحجرة النبي صلى الله عليه وسلم ولا بالقبة التي في جبل عرفات ولا غير ذلك .

وكذلك اتفق المسلمون على أنه لا يشرع الاستلام ولا التقبيل إلا للركنين اليمانيين ; فالحجر الأسود يستلم ويقبل واليماني يستلم . وقد قيل: إنه يقبل وهو ضعيف .

وأما غير ذلك فلا يشرع استلامه ولا تقبيله ; كجوانب البيت والركنين الشاميين ; ومقام إبراهيم والصخرة والحجرة النبوية وسائر قبور الأنبياء والصالحين .

تحذير النبي صلى الله عليه و آله و سلم أن يقع لأمته ما وقع لليهود و النصارى

وفي الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"قاتل الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد"وفي رواية لمسلم:"لعن الله اليهود والنصارى ; اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد".

وفي الصحيحين أيضا عن عائشة وابن عباس قالا:"لما نزل برسول الله صلى الله عليه وسلم طفق يطرح خميصة له على وجهه: فإذا اغتم بها كشفها عنه وجهه ; فقال وهو كذلك: لعن الله اليهود والنصارى ; اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد"يحذر ما صنعوا .

وفي الصحيحين أيضا عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في مرضه الذي لم يقم منه:"لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد"ولولا ذلك أبرز قبره غير أنه خشي أن يتخذ مسجدا .

وفي صحيح مسلم عن جندب بن عبد الله قال:"سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل موته بخمس وهو يقول: إني أبرأ إلى الله أن يكون لي منكم خليل ; فإن الله اتخذني خليلا كما اتخذ إبراهيم خليلا ولو كنت متخذا من أمتي خليلا لاتخذت أبا بكر خليلا ألا وإن من كان قبلكم اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد ألا فلا تتخذوا القبور مساجد فإني أنهاكم عن ذلك".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت