فهرس الكتاب

الصفحة 3436 من 5447

لم يكن في خروج الحسين رضي الله عنه مصلحة ولذلك نهاه كثير من الصحابة وحاولوا منعه ولكنه لم يرجع ، و بهذا الخروج نال أولئك الظلمة الطغاة من سبط رسول الله حتى قتلوه مظلومًا شهيدًا. وكان في خروجه وقتله من الفساد ما لم يكن يحصل لو قعد في بلده ، ولكنه أمر الله تبارك وتعالى وما قدره الله كان ولو لم يشأ الناس. وقتل الحسين ليس هو بأعظم من قتل الأنبياء وقد قُدّم رأس يحيى عليه السلام مهرًا لبغي وقتل زكريا عليه السلام، وكثير من الأنبياء قتلوا كما قال تعالى:"قل قد جاءكم رسل من قبلي بالبينات وبالذي قلتم فلم قتلتموهم إن كنتم صادقين"آل عمران 183 . وكذلك قتل عمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم أجمعين.

كيف نتعامل مع هذا الحدث

لا يجوز لمن يخاف الله إذا تذكر قتل الحسين ومن معه رضي الله عنهم أن يقوم بلطم الخدود وشق الجيوب والنوح وما شابه ذلك، فقد ثبت عن النبي (ص) أنه قال: ( ليس منا من لطم الخدود و شق الجيوب) (أخرجه البخاري) وقال: (أنا بريء من الصالقة والحالقة والشاقة) . أخرجه مسلم . والصالقة هي التي تصيح بصوت مرتفع . وقال: ( إن النائحة إذا لم تتب فإنها تلبس يوم القيامة درعًا من جرب و سربالًا من قطران) أخرجه مسلم. و قال ( أربع في أمتي من أمر الجاهلية لا يتركونهن: الفخر في الأحساب و الطعن في الأنساب و الاستسقاء بالنجوم و النياحة) . و قال ( اثنتان في الناس هما بهم كفر: الطعن في النسب و النياحة على الميت) رواه مسلم. و قال ( النياحة من أمر الجاهلية و إن النائحة إذا ماتت و لم تتب قطع الله لها ثيابا من قطران و درعًا من لهب النار) رواه ابن ماجة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت