فهرس الكتاب

الصفحة 345 من 5447

ولذلك صرّح بها شارون تقريبًا بأنه ليس لنا مشاكل مع الشيعة، ولا نتضايق من وجود الشيعة أبدًا. وقد أعجبتني كلمة قالها أخي أبو المنتصر أثناء المناظرة وهو أنه لا يكون لليهود والنصارى قوة في بلاد المسلمين إلا وتنشأ دولة شيعية، وذلك أنهم يعرفون أن هؤلاء ليسوا أعداءًا لهم ويعرفون عداوتهم أنها لأهل السنة والجماعة.

ولذلك حزب الله مُكّن من لبنان ليضرب أهل السنة والجماعة، أما نصرة لدين الله ما سمعنا شيئًا لذلك. فحزب الله كان يدافع عن أرضه ثم بعد ذلك أراد أن يدخل إلى مزارع شبعى كما قالوا، وهي أماكن سنية مائة بالمائة، فأرادت إسرائيل أن تمكن لهم في شبعى وفي غيرها وكان انسحاب إسرائيل مفاجأة للجميع بحجة أن حزب الله ضربها، كما يضرب الفلسطينيون ولم ينسحبوا من مكانهم قط، بل دكوهم دكًا، وكانوا يستطيعون أن يدكوا حزب الله ولكنهم ما أرادوا ذلك بل انسحبوا وتركوا الأمر لحزب الله.

وقد خرجت إسرائيل وتركت حزب الله فهل نصر حزب الله فلسطين؟ هل جاهدوا في سبيل الله؟ هل قاتلوا اليهود هناك؟ أبدًا، فالقضية لا تزيد على أن تكون إعلامية فقط، أما واقع النصرة فليس شيء من ذلك.

و قد تكلمنا مع بعض القيادات في السودان، عن موقف إيران معهم وأنهم ناصروهم وغير ذلك، فأخبرونا العجب عن موقف إيران معهم، وقالوا أعطونا كل شيء باللسان ولم يعطونا شيئًا كواقع، بل باعونا أسلحة ولم يقبلوا إلا أن يستلموا المبالغ نقدًا، والأسلحة التي باعونا إياها كان أكثرها فاسدة. فالقصد أن نصرتهم لأهل السنة باللسان فقط أما كواقع فلا يوجد شيء من ذلك، والحمد لله التاريخ موجود، فليظهروا لنا دولة شيعية قامت ونصرت الإسلام، وقاتلت الكفار، لا نجد شيئًا من ذلك أبدًا، بل أن الخميني وغيره صناعة فرنسية كما هو معلوم، جاءت به فرنسا إلى إيران وأمريكا كانت متواجدة أثناء الثورة على الشاه بل هي التي مكنت للثورة على الشاه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت