فهرس الكتاب

الصفحة 3470 من 5447

وأما ثانيًا فإنه لا يجوز شرعًا بناء المساجد على القبور وأن هذا كان من أسباب الشرك حيث عبد الناس أصحاب القبور من دون الله قال العلامة ابن القيم: [ ومن أعظم مكايده - أي الشيطان - التي كاد بها أكثر الناس وما نجا منها إلا من لم يرد الله تعالى فتنته: ما أوحاه قديمًا وحديثًا إلى حزبه وأوليائه من الفتنة بالقبور . حتى آل الأمر فيها إلى أن عُبدَ أربابُها من دون الله وعبدت قبورهم واتخذت أوثانًا وبنيت عليها الهياكل وصورت صور أربابها فيها ثم جعلت تلك الصور أجسادًا لها ظل ثم جعلت أصنامًا وعبدت مع الله تعالى . وكان أول هذا الداء العظيم في قوم نوح كما أخبر سبحانه عنهم في كتابه حيث يقول: ( قَالَ نُوحٌ رَبِّ إِنَّهُمْ عَصَوْنِي وَاتَّبَعُوا مَنْ لَمْ يَزِدْهُ مَالُهُ وَوَلَدُهُ إِلَّا خَسَارًا وَمَكَرُوا مَكْرًا كُبَّارًا وَقَالُوا لَا تَذَرُنَّ ءَالِهَتَكُمْ وَلَا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلَا سُوَاعًا وَلَا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرًا وَقَدْ أَضَلُّوا كَثِيرًا وَلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا ضَلَالًا) سورة نوح الآيات 21-24 ] إغاثة اللهفان 1/182-183 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت