ولاحظ عبارة محمد باقر المجلسي أحد أعلام الشيعة في تعليقه على هذه الرواية حيث يقول: (تدل على تزويج أم كلثوم من الملعون المنافق(عمر بن الخطاب) ضرورة وتقية)، ألا من سائل يسأل هذا أنه أين كانت حينئذ شجاعة أسد الله الغالب علي بن أبي طالب وغيرته وشهامته وكذا بنيه الحسن والحسين رضي الله عنهما.
وقال زيد العابدين ليزيد: (قد أقررت بما سألت وأنا عبد مكره لك فإن شئت فأمسك وإن شئت فبع) (4) كيف يعترف الإمام المعصوم عند الشيعة بعبديته ليزيد وهو ما هو؟
ونقل الكليني: (عن ابن أبي عمير الأعجمي قال: قال لي أبوعبدالله عليه السلام: يا أبا عمر إن تسعة أعشار الدين في التقية ولا دين لمن لا تقية له والتقية في كل شيء إلا في النبيذ والمسح على الخفين) (5) .
ونقل: (عن أبي عبدالله عليه السلام قال: اتقوا على دينكم واحجبوه بالتقية فإنه لا إيمان لمن لا تقية له) (6) .
ونقل عن معمر بن خلاد: سألت أبا الحسن عليه السلام عن القيام للولاة، فقال أبوجعفر عليه السلام: التقية من ديني ودين آبائي ولا إيمان لمن لا تقية له) (7) .
ونقل: (قال أبو عبدالله عليه السلام: يا سليمان، إنكم على دين من كتمه أعزه الله، ومن أذاعه أذله الله) (8) .
ونقل أيضا: (سأل زرارة محمد الباقر عليه السلام عن مسألة فقال: إذا كان غدا فالقني حتى أقرئك في كتاب، فأتيته من الغد بعد الظهر وكانت ساعتي التي كنت أخلو به فيها بين الظهر والعصر وكنت أكره أن أسأله إلا خاليا خشية أن يفتيني من أجل من يحضره بالتقية) (9) .
ونقل أيضا: (عن أبي عبدالله عليه السلام أنه يقول: كان أبي يفتي في زمن بني أمية أن ما قتل البازي والصقر فهو حلال وكان يتقيهم وأنا لا أتقيهم فهو حرام ما قتل) (10) .
ونقل أيضا: (فلما توفي ومضى دفعها إلى محمد بن علي عليه السلام ففتح الخاتم الخامس فوجد فيها أن فسر كتاب الله... وقل الحق في الخوف والأمن ولا تخش إلا الله ففعل) (11) .