فهرس الكتاب

الصفحة 362 من 5447

فقبل شهرين تقريبا نشرت جريدة القبس على لسان الشيخ سعود الناصر سفير الكويت في أمريكا أثناء الاحتلال قضايا موثقة تظهر دور مواطنين حاولوا أن يعرقلوا عملية التحرير لانتمائهم لأحزاب كان موقفها مؤيدا لنظام صدام حسين ويومها نفوا أولئك النفر تلك الأدوار الموثقة وهددوا الشيخ سعود باللجوء إلى القضاء إلا أننا لم نسمع أنهم فعلوا ذلك والغريب ان السلطة لم تحرك ساكنا اذ كان يومها من الأجدى ان تشكل لجنة قضائية للتحقق من تلك المواقف ونشرها ليعرف الشعب الكويتي حقيقة ما جرى في تلك الفترة ولكن شيئا من ذلك مع الأسف لم يحدث.

واليوم ينكشف خرق لا يقل خطورة عما سبق وهو التدخل الإيراني السافر في شؤون دولة مجاورة هي الكويت وتجنيد بعض الكويتيين ليكونوا واجهة لها في البرلمان وفي الحياة العامة بين جماهير المواطنين الشيعة الكويتيين وإيران لا تخفي تلك المحاولات، فقد صرح رفسنجاني في بداية الثورة الإيرانية أن لإيران أذرعا قوية في الخليج. ان الكويت هي الأصل ولحماية الأصل يتوجب على السلطة ان تكون حازمة فالحكم أمانة أودعها الشعب الكويتي لمن هم أهل لها لذلك فالحزم هنا مطلوب وأولى خطواته مراقبة كل من هو مرتبط بأحزاب خارج الكويت ومنعهم من ترشيح أنفسهم للانتخابات ان لزم الأمر فما يدريك ما تقرره هذه الأحزاب عبر اتباعها في مجلس الأمة وعلى الشعب ان ينتبه لهذه العناصر فلا يوصلها تحت مسميات الدين أو مسميات اخرى الى عضوية مجلس الأمة ليحصن وطنه من التدخلات الخارجية عبر هؤلاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت