فهرس الكتاب
فقبل شهرين تقريبا نشرت جريدة القبس على لسان الشيخ سعود الناصر سفير الكويت في أمريكا أثناء الاحتلال قضايا موثقة تظهر دور مواطنين حاولوا أن يعرقلوا عملية التحرير لانتمائهم لأحزاب كان موقفها مؤيدا لنظام صدام حسين ويومها نفوا أولئك النفر تلك الأدوار الموثقة وهددوا الشيخ سعود باللجوء إلى القضاء إلا أننا لم نسمع أنهم فعلوا ذلك والغريب ان السلطة لم تحرك ساكنا اذ كان يومها من الأجدى ان تشكل لجنة قضائية للتحقق من تلك المواقف ونشرها ليعرف الشعب الكويتي حقيقة ما جرى في تلك الفترة ولكن شيئا من ذلك مع الأسف لم يحدث.
واليوم ينكشف خرق لا يقل خطورة عما سبق وهو التدخل الإيراني السافر في شؤون دولة مجاورة هي الكويت وتجنيد بعض الكويتيين ليكونوا واجهة لها في البرلمان وفي الحياة العامة بين جماهير المواطنين الشيعة الكويتيين وإيران لا تخفي تلك المحاولات، فقد صرح رفسنجاني في بداية الثورة الإيرانية أن لإيران أذرعا قوية في الخليج. ان الكويت هي الأصل ولحماية الأصل يتوجب على السلطة ان تكون حازمة فالحكم أمانة أودعها الشعب الكويتي لمن هم أهل لها لذلك فالحزم هنا مطلوب وأولى خطواته مراقبة كل من هو مرتبط بأحزاب خارج الكويت ومنعهم من ترشيح أنفسهم للانتخابات ان لزم الأمر فما يدريك ما تقرره هذه الأحزاب عبر اتباعها في مجلس الأمة وعلى الشعب ان ينتبه لهذه العناصر فلا يوصلها تحت مسميات الدين أو مسميات اخرى الى عضوية مجلس الأمة ليحصن وطنه من التدخلات الخارجية عبر هؤلاء.