فهرس الكتاب

الصفحة 3731 من 5447

وقوله تعالى: (( تنزيل الكتاب من الله العزيز الحكيم، إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق، فاعبد الله مخلصًا له الدين، ألا لله الدين الخالص، والذين اتخذوا من دونه أولياء ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى، إن الله يحكم بينهم فيما هم فيه يختلفون ) )الزمر ( آية 1/2 ) فهذا تركيز على الوحدانية في عبادة الله فكيف بمن يشركون مع الله مخلوقات ضعيفة لا تملك لنفسها ضرًا ولا نفعا فروحها تؤخذ منها فلا تقدر على رد الموت، فكيف ستنفع غيرها كما يفعل من يستغيثون بالأولياء خاصة الاثنى عشرية وما يفعلونه من الاستغاثة وطلب العون من قبور الأئمة الاثنى عشرية.

وكذلك قوله تعالى (( وأن المساجد لله، فلا تدعوا مع الله أحدًا ) )الجن (آية18) . فكيف إذا أصبحت المساجد أو الحسينيات نسبة إلى الحسين رضي الله عنه مكان للاستغاثة بغير الله، كيف تقبل من هؤلاء العبادة.

وقوله تعالى (( قل أمر ربي بالقسط، وأقيموا وجوهكم عند كل مسجد وادعوه مخلصين له الدين ) )الأعراف (آية29) .

وإن ما يفعله هؤلاء قد فعله النصارى مع عيسى من قبل فلنستمع إلى قوله تعالى في هذا الموضوع: (( وإذ قال الله يا عيسى بن مريم أأنت قلت للناس اتخذوني وأمي إلهين من دون الله ) )المائدة (آية 116) . وقال تعالى: (( اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابًا من دون الله والمسيح بن مريم وما أمروا إلا ليعبدوا إلهًا واحدًا، لا إله إلا هو سبحانه عما يشركون ) )التوبة (آية31) .

فعيسى عليه السلام قد بجل عند النصارى حتى أخرجوه عن بشريته حتى جعلوه ابنًا لله، وبدؤوا يستغيثون به في كل الأمور التي لا يقدر عليها البشر فلا تسمع منه إلا يا يسوع، أي عيسى عندما يريدون الدعاء.

وهؤلاء القوم، (( لا نسمعهم إلا وهم يقولون في دعائهم، يا حسين، يا علي ، يا فاطمة ) ). أليس هذا من ذاك شرك يشبه شرك من كان قبلهم ؟!! وإذا لم يكن هذا هو الشرك فما هو الشرك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت