فهرس الكتاب

الصفحة 4113 من 5447

لـ «أهل البيت» في لسان الكتاب والسُنّة معنى خاص ، فالمراد من أهل البيت هم: رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، والاِمام علي ، وفاطمة الزهراء ، وسيدا شباب أهل الجنة الحسن والحسين عليهم السلام ، ويلحق بهم الذرية الطاهرة ، وهم الاَئمة التسعة المعصومون من ولد الاِمام الحسين عليهم السلام ، وهؤلاء هم أقرب الناس إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأخصّهم به من حيث العلم ، وأعرفهم بدينه ، وأعلمهم بسنته ونهجه .

وهناك جملة وافرة من الروايات الصحيحة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم من الطرفين المصرّحة بأسمائهم (1) ، زيادة على تواتر نصوص سابقهم على إمامة لاحقهم عند الامامية ، وهذا ما ينطبق تمام الانطباق على ما جاء في الصحيحين ، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم من أن الاَئمة اثنا عشر وكلهم من قريش (2) . وقد اختصّ عنوان أهل البيت بهم دون غيرهم ، مهما كان قربه من النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، سواء بذلك نساؤه أو أتباعه أو ذوو قرباه ، وهذا ما نطق به القرآن الكريم ، وما ذكرته السُنّة النبوية المطهّرة ، وما نقله الصحابة والتابعون ورواة الحديث .

جاء عن أم سلمة أنه عندما نزلت ( إنَّما يُريدُ اللهُ ليُذهِبَ عَنكُمُ الرِّجسَ أهلَ البيتِ ويُطهِّركُم تطهيرًا ) قالت: فأرسل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى علي

1)اُنظر ينابيع المودة > القندوزي الحنفي 3: 281 > 1 ، دار الاُسوة ط1 .

2)صحيح البخاري 9: 147> 79 باب الاستخلاف ، عالم الكتب ـ بيروت ط5 . وصحيح مسلم 4: 1883 .

وفاطمة والحسن والحسين ، فقال: « هؤلاء أهل بيتي» (1) .

وعن عائشة قالت: كان أحبّ الرجال إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ـ تعني الاِمام عليًّا عليه السلام ـ لقد رأيته وقد أدخله تحت ثوبه ، وفاطمة وحسنًا وحسينًا، ثم قال: « اللهم هؤلاء أهل بيتي» (2) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت