فهرس الكتاب

الصفحة 4397 من 5447

وربما كانت الحيرة قد اصابتهم نتيجة عقدهم الأمل على ابن الحنفية لكي يسترجع السلطة من ايدي الامويين ، وقد أصيبوا بالخيبة بعد موته قبل تحقيق الهدف المنشود ، فاضطر أتباعه من الشيعة الكيسانية إلى اختراع القول بمهديته واستمرار حياته وغيبته في محاولة منهم للمحافظة على الأمل متقدًا في صدورهم ، خاصة وان الشيعة يوماك لم يكونوا يعرفون شخصية معينة محددة من قبل على أنها (المهدي المنتظر) .

مهدوية أبى هاشم

وقد تراجع هذا القول بمهدوية ابن الحنفية عندما برز أبو هاشم عبد الله بن محمد بن الحنفية ، كقائد جديد للشيعة في نهاية القرن الأول الهجري ، وتعلق الأمل الكبير به لتحقيق ما عجز أبوه عن تحقيقه.. وتكررت الأزمة من جديد عندما توفي أبو هاشم دون إن يظهر.. وهذا ما أدى إلى اعتقاد قسم من شيعته باختبائه وغيبته والقول انه (المهدي المنتظر) وانه حي لم يمت .

أما الذين اعترفوا بوفاة أبى هاشم فقد حافظوا على الأمل في نفوسهم أيضا وذلك بانتظار قيام أحد أبناء محمد بن الحنفية في المستقبل ، ولم يحددوا شخصا معينا.

مهدوية الطيار

سرعان ما التف الشيعة الذين كانوا يشكلون المعارضة الرئيسية للحكم الاموي حول قائد جديد من أبناء أهل البيت هو عبد الله بن معاوية بن عبد الله بن جعفر الطيار ، الذي نجح في إقامة دولة شيعية في اصفهان في أواخر العهد الاموي ، ولكنه انهزم بعد ذلك وقتل في ظروف غامضة.. ولم يتحمل بعض الشيعة نبأ انهيار الدولة الشيعية ، فقالوا إن الطيار حي لم يمت وانه مقيم في جبال اصفهان لا يموت أبدا حتى يقود نواصيها إلى رجل من بني هاشم من ولد علي وفاطمة.

انحصار المهدوية في البيت الفاطمي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت