فهرس الكتاب

الصفحة 444 من 5447

يعد نجاح الثورة الإيرانية ( الشيعية ) المسماة بالإسلامية سر بذلك شعب إيران جميعا ،ومن بينهم شعب أهل السنة،وذلك لما سعوا بأن الحكومة الجديدة حكومة إسلامية أساسها العدل وإبادة الظلم، رجاء أن يصلوا إلى حقوقهم الضائعة في حكومة الشاه التي ذاقوها منها مرارة الظلم والطغيان، وظنوا أنه قد آن أوان وصولهم إلى مطالبهم لكثرة ما كانوا يسمعون من الجهات الإعلامية بالشعارات الفضفاضة الخالية عن الحقيقة بتسوية الشيعة والسنة، ويأتيهم أسوة وأخوة لا فرق بينهما وسرعان ما تأثروا بهذه النعرات الجافة كثير من الشعب من أهل السنة واغتر كثير من زعماء أهل السنة في العالم ولم يخص حين إلا وقد اكتشف خوار النعرات السابقة والدعاوي الكاذبة لكثير من الناس داخل إيران وخارجها ،والآن بعد مرور خمس عشرة سنة من ثورة الرافضة المسماة بالإسلامية ما زال أهل السنة يعانون من الجور والطغيان والاعتداء على حرماتهم وممتلكاتهم مما لم يعانوا مثله في التاريخ من قبل قط إلا في العهد الصفوي ،ولكن مع الأسف الشديد لم يجدوا من إخوانهم من يلبي نداءهم عما يعانون من الظلم والجور، ويبلغ للعالم ما يعمله الطغاة والمعتدين عليهم من إلقاء القبض على من له شعور وإحساس وحماس بدينه وشعبه وحقوقهم وإدخاله في السجون والحكومة تحاول أن تغطي كلما يجري على أهل السنة من الظلم والجور الاعتداء عليهم بجميع الوسائل الإعلامية، فمن هنا خفيت أحوال أهل السنة على إخوانهم المسلمين في العالم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت