فهرس الكتاب

الصفحة 4476 من 5447

يجب أن يعتقد كل مسلم (( أن النبي معصوم من الكذب ومن تغيير شيء من الأحكام الشرعية في حال صحته وحال مرضه ومعصوم من ترك بيان ما أمر ببيانه وتبليغ ما أوجب الله عليه تبليغه ) )فإذا عرفنا ذلك تبين لدينا أنه لو أمر بتبليغ شىء حال مرضه وصحته فإنه يبلغه لامحالة فـ لو كان مراده أن يكتب مالا يستغنون عنه لم يتركه لاختلافهم ولا لغيره، لقوله تعالى { بلغ ما أنزل إليك } كما لم يترك تبليغ غير ذلك لمخالفة من خالفه ومعاداة من عاداه فدل ذلك على أن ما أراد النبي كتابته يحمل على الندب لا على الوجوب وقد عاش صلوات الله وسلامه عليه أربعة أيام بعد ذلك ولم يأمرهم بإعادة الكتابة، وقوله في الرواية ( وأوصاهم بثلاث ) يدل على أن الذى أراد أن يكتبه لم يكن أمرًا محتّمًا لأنه لو كان مما أمر بتبليغه لم يكن يتركه لوقوع الاختلاف، ولعاقب الله من حال بينه وبين تبليغه، ولبلغه لهم لفظًا كما أوصاهم بإخراج المشركين وغير ذلك.

ناصر

العاملي ... بسم الله الرحمن الرحيم

رفض عمر أن يكتب الرسول كتابا وقال: حسبنا كتاب الله !!

أما عند وفاة أبي بكر فكان بيده عصا جريد يسكت بها الناس ويقول اسمعوا يريد أن يكتب لكم كتابا !!

قال الطبري في تاريخه 2- 618:

حدثني عثمان بن يحيى ، عن عثمان القرقساني قال: حدثنا سفيان بن عيينة ، عن إسماعيل عن قيس قال: رأيت عمر بن الخطاب وهو يجلس والناس معه ، وبيده جريدة ، وهو يقول:

أيها الناس اسمعوا وأطيعوا قول خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، إنه يقول إني لم آلكم نصحًا ! قال ومعه مولى لأبي بكر يقال له شديد معه الصحيفة التي فيها استخلاف عمر !!

قال أبو جعفر: وقال الواقدي حدثني إبراهيم بن أبي النضر ، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث قال:دعا أبو بكر عثمان خاليًا فقال له: اكتب بسم الله الرحمن الرحيم . هذا ما عهد أبو بكر بن أبي قحافة إلى المسلمين أما بعد ، قال ثم أغمي عليه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت