فهرس الكتاب
وكذلك نحن نسألكم هل الذي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم سيكتبه هو أمر لم يقله سابقا؟!؟!؟ إن قلتم نعم أمر لم يقله سابقا قلنا لكم أنكم تكذبون بقوله تعالى ( اليوم أكملت لكم دينكم) وإن قلتم هو قاله وأراد أن يؤكده مرة أخرى نقول لكم وهل بدون هذا التوكيد سيتحقق ضلال الأمة؟؟؟؟؟ إن قلتم نعم نقول لكم أنتم إتهمتم الله عزوجل في أنه أضل عباده بقبض روح رسوله قبل أن يقول لهم ويعيد عليهم الأمر الذي لن يحصل لهم هداية إلا به. فإن قلتم الحجة تقوم على العباد ولو بدون أن يكرر الرسول صلى الله عليه وسلم نفس الكلام قلنا لكم بما أن هذا الأمر قد حصل في السابق فلماذا تنكرون على عمر رضي الله عنه في إراحة الرسول صلى الله عليه وسلم من الإعادة لأنه بين وشهد ببلاغ الرسول السابق وكتاب الله موجود فلن نضل بوجودهما بين أيدينا وصدورنا. ثم إني أقول لك وأسألك بالله هل كان الصحابة يعلمون أنه كان سيموت بعد أن يخرجهم من عنده؟!؟!؟؟ إن قلت لي نعم أقول لك كذبت لأنهم لو كانوا يعلمون أنه سيموت لما إضطربوا حتي عمر كان لم يصدق أنه مات وكانت صدمة الحال عليهم كبيرة كما هو في البخاري فلا بد أن تنقل لنا من كتبنا لتلزمنا به لأنه لا يجوز لك أن لا تقارن أحاديثنا بعضها ببعض لكي تحاججنا بها أما النتاف فلا. بما أنهم لم يكونوا يعلمون أنه سيموت لأنهم لا يعلمون الغيب فما العيب في أن يؤجل أمر الكتاب إلى أن يصح حال رسولنا صلى الله عليه وسلم. مع العلم أنه صلى الله عليه وسلم لم يقل لهم إسمعوا منى لأني سأرحل ولن تسمعوا مني بعدها شيئا إلا الآن.
أما قولك فغضب النبي (صلى الله عليه وآله وسلم ) بعد صدموا خاطره الشريف بقولهم هجر أو يهجر ، وقال لهم قوموا عني ما أنا فيه خير مما أنتم فيه .