فهرس الكتاب

الصفحة 4557 من 5447

وانحدر المستعين الى بغداد بعد ان اعتقل المعتز والمؤيد ، فقام الموالي بإخراج المعتز والمبايعة له والانقياد الى خلافته ومحاربة المستعين وناصريه (وصيف وبغا) ببغداد ، فبايعوه ، وذلك في 11/ محرم/251 ، وأحدر المعتز اخاه احمد مع عدة من الموالي لحرب المستعين الى بغداد ، فلما رأى محمد بن عبد الله بن طاهر ذلك كاتب المعتز وجنح اليه ومال الى الصلح على خلع المستعين. وخلع المستعين نفسه من الخلافة يوم الخميس 3 محرم 252 ه وسلم الخلافة الى المعتز . (5) حيث بويع للمعتز ، وهو الزبير بن جعفر المتوكل ، وله يومئذ 18 سنة ، وعين المؤيد وليا للعهد ، ولكنه سرعان ما حبسه لأنه سمع أن المؤيد يتآمر عليه ، ثم خلعه . 6

وقام المعتز بقتل وصيف وبغا ، ومال الى المغاربة والفراغنة ، فنقم عليه الأتراك الذين تألبوا عليه بعد قتله لرؤسائهم فثاروا عليه واجبروه على الاستقالة في أواخر شهر رجب سنة 255 بعد ان حكم حوالي اربع سنين وستة اشهر ، وحاول محمد بن الواثق ان يتوسط بينه وبين الأتراك ، فقال له المعتز يائسًا: أمر لا أطيقه ولا أقوم به ولا اصلح له . وحاول المهتدي ان يتوسط ايضا فقال له المعتز: لا حاجة لي فيها ولا يرضونني لها. وقتل في محبسه بعد ستة ايام من الاستقالة . 7

وقد نصب الأتراك بعد استقالة المعتز ، المهتدي محمد بن هارون الواثق ، وكان له من العمر 37 سنة ، وحكم حوالي عام من 29 رجب 255 الى 16 رجب 256 ، حيث قتل على أيدي الأتراك .

وكان موسى بن بغا الكبير ، عندما قتل المعتز ، غائبا ، بينما كان صالح بن وصيف يدير الأمر مع المهتدي ، فعاد موسى مسرعا ودخل ( سرمن رأى ) بدون إذن الخليفة المهتدي ، وقتل صالح بن وصيف . 8

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت