فهرس الكتاب

الصفحة 4579 من 5447

2 -الإرهاب الإعلامي ، وقد استخدم أصحاب النظرية ، بالإضافة الى ذلك ، قسما آخر من الروايات الهجومية التي تتهم من لا يؤمن بالمهدي المفترض: (محمد بن الحسن العسكري) بالكفر والردة والفسق والضلال ، والتي تساوي بين إنكار (وجود ) المهدي وإنكار الرسول الأعظم ، وتكذيبه والجحد بنبوته .

واعتمدت الحملة الإعلامية على بعض الأحاديث القديمة التي تعتبر من يموت ولا يعرف امام زمانه كأنه قد مات ميتة جاهلية ، وفسرتها بمعرفة (صاحب الزمان وامام العصر المهدي المنتظر) واعتبرت كل من لم يعرفه ومن لم يؤمن به بأنه سوف يموت ميتة جاهلية ، وذلك بالرغم من عدم وجود طريق الى معرفته والالتفاف حوله ونصرته والانقياد اليه.

وقال محمد بن عثمان العمري (النائب الثاني) : انه سمع الحسن العسكري يقول: · من مات ولم يعرف ابني مات ميتة جاهلية .

وذهب العمري شأوًا بعيدا جدا في هجومه الإعلامي حيث اعتبر المشككين بوجود المهدي مفارقين للدين ومرتابين ومعاندين للحق ، وأخرج (توقيعا) باسم المهدي يندد بمن لا يؤمن به ويهدده بالويل الوخيم . وقد ساعد الشيخ ابو عبد الله جعفر الحميري القمي وسعد بن عبد الله الاشعري القمي على نشر تلك الرسالة في صفوف الشيعة.

3 -الأدعية والزيارات ، وربما كانت الأدعية والزيارات أهم عمل إعلامي ساهم في ترسيخ نظرية (المهدي محمد بن الحسن) بين الشيعة ، وذلك لما لهذه الادعية والزيارات من دور حيوي مؤثر في حياة الناس ، حيث يدأب الشيعة على قراءة الادعية عقيب كل صلاة وفي جميع المناسبات الدينية ، ويحرصون على زيارة قبور الأئمة دائما وفي الجمعات.

والأدعية والزيارات المتداولة بين الشيعة حول المهدي والقائم تنقسم الى قسمين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت