وعلى أي حال ، فقد أدى هذا الموقف السلبي من قانون الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر) إلى نشوء ظاهرة الانسحاب السياسي عند قطاع واسع من الشيعة الامامية ، وضعف المشاركة الشعبية في التغيير الاجتماعي ، وقد تمثل ذلك بصورة جلية في إحجام عدد من الفقهاء الذين تسلموا زمام المرجعية الشيعية العامة عن خوض العمل السياسي أو التصدي للظلمة والطواغيت .
ومن الواضح ان السبب الرئيسي كان يكمن في الموقف السلبي من تشكيل الدولة الإسلامية في (عصر الغيبة) وتحريم مزاولة العمل السياسي بعيدا عن دائرة ( الإمام المعصوم) ، فبالرغم من قول كثير من الفقهاء بنظرية نيابة الفقيه العامة) أو ( ولاية الفقيه) ومساهمتهم في التعاون مع بعض الدول ·الشيعية التي قامت في التاريخ ، كالدولة البويهية والدولة الصفوية والقاجارية ، إلا ان كثيرا منهم ظل على موقفه السلبي من ممارسة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر المقترنة بالجرح أو القتل ، إلا بأذن (الإمام المعصوم) أي (الإمام المهدي الغائب) .
محمد منصور ... بسم الله الرحمن الرحيم
ومرة أخرى يظهر الكاتب إفلاسه فيتشبث بكل ما هبّ ودبّ ، والغريق يتشبث بالحشيش، قال
فلان وقال علاّن، وهل هذا بحث عميق وتنظيري أم حكايات العجائز ثم انه يخبط ـ كما هوالقاعدة لديه ـ بين الامر بالمعروف والنهي عن المنكر كوظيفة فردية للفرد الواحدوبين الامر بالمعروف والنهي عن المنكر كوظيفة من وظائف الدولة والنظام السياسي أو الوالي الفقيه ولو بتوسط جهاز المرجعية، فانه بحسب الوظيفة الفردية له شرائط وقيود واحكام تختلف عنه بحسب الوظيفة الاخرى للدولة وللنظام أو لجهة معينة كالمرجعية