فهرس الكتاب

الصفحة 4614 من 5447

لا يوجد اختلاف في المضمون بين ما ادعيته أنت من أن الحسين كان يعلم أن دمه الطاهر سوف يصلح فساد الدهر فذهب وقذف بنفسه إلى التهلكة (حسب ما يفهم من شرحك للقضية) وبين عقيدة النصارى أن المسيح قدم نفسه للصلب حتى يزيل ذنوب أتباعه وهو يعلم أنه سوف يقتل. إذا هناك تشابه بين طرحك وبين عقيدة النصارى: والسؤال الآن هو ما رأيك بهذا التشابه ؟ هل لازلت تؤمن بهذه الفكرة أي أنه كان لا بد للحسين أن يقتل نفسه لكي يصلح الدين؟

السؤال الرابع:

كيف عرف الحسين أن الله شاء أن يرى النساء والأطفال سبايا؟

كانت إجابتك أنه نفس جواب السؤال الأول: أي النبي أخبره بذلك ، وأن الأئمة يعلمون بالغيب وقد ذكرنا لك أنه لا يجوز القول بذلك حيث أنه لا يعلم الغيب إلا الله سبحانه وتعالى . وحتى لو سايرناك وقلنا أن الحسين يعلم بالغيب ؛ فكيف عرف أن الله شاء أن يرى النساء والأطفال سبايا ؟ ما هو دليلك على ذلك ؟

السؤال الخامس:

مالحكمة من مشيئة الله أن يرى النساء والأطفال سبايا ؟

كانت إجابتك باختصار:"الله أعلم". وأنا أقول لك أن هذا ليس جوابا لأن المسألة ليست مسألة غيبية أو عقائدية بل هي مسألة خلافية . فلا يمكن أن يكون الحسين قد أراد للنساء والأطفال أن يقعن سبايا رغم القصة التي ذكرتها أنت . فالأرجح أن الحسين كان يظن أن أهل الكوفة كانوا سيكونون عزوة له ولذلك خرج بالنساء والأطفال وليس لأنه يأخذهم لكي يكونوا سبايا ، فلا أحد يرضى أن يكون نساؤه وأطفاله سبايا والحسين ليس نبيا يوحي الله إليه كما كان يوحي إلى سيدنا إبراهيم. فسؤالي كان بناءا على قصتك التي تقول أن الحسين تعمد أن يسقط نساؤه وأطفاله سبايا لأنها مشيئة الله ونحن نقول لك أن هذا الكلام غير ممكن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت