فهرس الكتاب

الصفحة 4846 من 5447

السنة تعرّف باللغة: بأنها الطريقة والسيرة، وأما الجماعة فتعرّف: بأنها ضد التفرقة، فهذا هو التعريف اللغوي لمصطلح السنة والجماعة، وأما التعريف الاصطلاحي، فالسنة: هي ما كان عليه النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأصحابه اعتقادًا واقتصادًا، وقولًا وعملًا (3) ، ويعرفها ابن حزم فيقول (( وأهل السنة أهل الحق، ومن عداهم فأهل البدعة، فإنهم الصحابة رضي الله عنهم، ومن سلك نهجهم من خيار التابعين رحمة الله عليهم، ثم أصحاب الحديث ومن اتبعهم من الفقهاء جيلًا فجيلًا إلى يومنا هذا، ومن اقتدى بهم من العوام في شرق الأرض وغربها رحمة الله عليهم ) ) (4) ،إذن فأهل السنة هم المتبعون لسنة النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وأما معنى الجماعة الاصطلاحي: هي الجماعة المتابعة للحق والمقصود بها جماعة الصحابة، كما بيّن النبي صلى الله عليه وآله وسلم هذه الحقيقة حينما سئل عن الفرقة الناجية فقال (( ما أنا عليه وأصحابي ) ) (5) وجاءت صريحة في الرواية الأخرى بقوله صلى الله عليه وآله وسلم (( هي الجماعة ) ) (6) ، لذلك قال أبو شامة رحمه الله (( وحيث جاء الأمر بلزوم الجماعة، فالمراد به لزوم الحق واتباعه، وإن كان المتمسك بالحق قليلًا والمخالف كثيرًا، لأن الحق الذي كانت عليه الجماعة الأولى من النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأصحابه رضي الله عنهم ولا ينظر إلى كثرة أهل الباطل بعدهم ) ) (7) ، فالجماعة هو اتباع ما كان عليه النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأصحابه من الحق فمن اتبعها فهو على الحق ولو كان وحده لذلك قال ابن مسعود (( ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت