فهرس الكتاب
أبا بكر وطلحة قبل الهجرة وعذّبهما ، وقال رسول اللّه ـ صلّى اللّه عليه
وآله ـ: (( الحمد للّه الذي أجاب دعوتي فيه ) ) (102) ولم يزل في ذلك يصرع
صنديدا بعد صنديد حتى قتل نصف المقتولين فكان سبعين ، وقتل
المسلمون كافّة مع ثلاثة الاف من الملائكة مسوّمين النصف الاخر (103) ،
وفيه نادى جبرئيل:
(( لا سيف إلاّ ذوالفقار ولا فتى إلاّ علي ) ) (104)
ويوم أُحد لما انهزم المسلمون عن النبي ـ صلّى اللّه عليه وآله ـ
ورُمي رسول اللّه ـ صلّى اللّه عليه وآله ـ إلى الارض وضربه المشركون
بالسيوف والرماح وعلي ـ عليه السلام ـ مصلت سيفه قدّامه ، ونظر النبي
ـ صلّى اللّه عليه وآله ـ بعد إفاقته من غشوته فقال: يا علي ما فعل
المسلمون ؟
فقال: نقضوا العهود وولّوا الدبر .
فقال: اكفني هؤلا ، فكشفهم عنه ولم يزل يصادم كتيبة بعد كتيبة
وهو ينادي المسلمين حتى تجمّعوا وقال جبرئيل ـ عليه السلام ـ: إنّ
هذه لهي المواساة ، لقد عجبت الملائكة من حسن موالاة علي لك
بنفسه .
فقال رسول اللّه ـ صلّى اللّه عليه وآله ـ: وما يمنعه من ذلك وهو
منّي وأنا منه (105) . ولثبات علي ـ عليه السلام ـ رجع بعض المسلمين
ورجع عثمان بعد ثلاثة أيّام ، فقال له النبي ـ صلّى اللّه عليه وآله ـ: فقد
ذهبت بها عريضة (106) .
وفي غزاة الخندق إذ أحدق المشركون بالمدينة كما قال اللّه
تعالى:( إذ جاؤكم من فوقكم ومن أسفل منكم وإذ زاغت الابصار
وبلغت القلوب الحناجر ) (107) ، ودخل عمرو بن عبدودّ الخندق على
المسلمين ونادى بالبراز فأحجم عنه المسلمون وبرز علي ـ عليه
السلام ـ متعمّما بعمامة رسول اللّه ـ صلّى اللّه عليه وآله ـ وبيده سيف
فضربه ضربة كانت توازن عمل الثقلين إلى يوم القيامة (108) ، وأين هناك
أبو بكر وعمر وعثمان .
ومن نظر غزوات الواقدي وتاريخ البلاذري علم محلّه من رسول
اللّه من الجهاد وبلاه يوم الاحزاب ، وهو يوم بني المصطلق ، ويوم قلع