فهرس الكتاب

الصفحة 493 من 5447

أبا بكر وطلحة قبل الهجرة وعذّبهما ، وقال رسول اللّه ـ صلّى اللّه عليه

وآله ـ: (( الحمد للّه الذي أجاب دعوتي فيه ) ) (102) ولم يزل في ذلك يصرع

صنديدا بعد صنديد حتى قتل نصف المقتولين فكان سبعين ، وقتل

المسلمون كافّة مع ثلاثة الاف من الملائكة مسوّمين النصف الاخر (103) ،

وفيه نادى جبرئيل:

(( لا سيف إلاّ ذوالفقار ولا فتى إلاّ علي ) ) (104)

ويوم أُحد لما انهزم المسلمون عن النبي ـ صلّى اللّه عليه وآله ـ‍

ورُمي رسول اللّه ـ صلّى اللّه عليه وآله ـ إلى الارض وضربه المشركون

بالسيوف والرماح وعلي ـ عليه السلام ـ مصلت سيفه قدّامه ، ونظر النبي

ـ صلّى اللّه عليه وآله ـ بعد إفاقته من غشوته فقال: يا علي ما فعل

المسلمون ؟

فقال: نقضوا العهود وولّوا الدبر .

فقال: اكفني هؤلا ، فكشفهم عنه ولم يزل يصادم كتيبة بعد كتيبة

وهو ينادي المسلمين حتى تجمّعوا وقال جبرئيل ـ عليه السلام ـ: إنّ

هذه لهي المواساة ، لقد عجبت الملائكة من حسن موالاة علي لك

بنفسه .

فقال رسول اللّه ـ صلّى اللّه عليه وآله ـ: وما يمنعه من ذلك وهو

منّي وأنا منه (105) . ولثبات علي ـ عليه السلام ـ رجع بعض المسلمين

ورجع عثمان بعد ثلاثة أيّام ، فقال له النبي ـ صلّى اللّه عليه وآله ـ: فقد

ذهبت بها عريضة (106) .

وفي غزاة الخندق إذ أحدق المشركون بالمدينة كما قال اللّه

تعالى:( إذ جاؤكم من فوقكم ومن أسفل منكم وإذ زاغت الابصار

وبلغت القلوب الحناجر ) (107) ، ودخل عمرو بن عبدودّ الخندق على

المسلمين ونادى بالبراز فأحجم عنه المسلمون وبرز علي ـ عليه

السلام ـ متعمّما بعمامة رسول اللّه ـ صلّى اللّه عليه وآله ـ وبيده سيف

فضربه ضربة كانت توازن عمل الثقلين إلى يوم القيامة (108) ، وأين هناك

أبو بكر وعمر وعثمان .

ومن نظر غزوات الواقدي وتاريخ البلاذري علم محلّه من رسول

اللّه من الجهاد وبلاه يوم الاحزاب ، وهو يوم بني المصطلق ، ويوم قلع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت