فهرس الكتاب

الصفحة 4976 من 5447

وما أن جاء عام 2000 حتى حصل إنقلاب في السياسه الامريكيه تجاه المنطقه حيث تغيرت مواقف أمريكا وسياستها وتعاملها مع كثير من الانظمه و القضايا والملفات في منطقتنا وفي مقدمتها القضيه الفلسطينيه واللبنانيه وذلك نتنيجة فوزما عُرف بالمحافظين الجدد بالانتخابات الامريكيه بزعامة بوش الابن والذي يحيط به مجموعة أو عصابة من المتعصبين دينيًا , وسيطر هؤلاء على سياسة امريكا الخارجيه وعلى وزارة الدفاع فكانت لديهم سياسه جديده وهي تجديد وتغيير جميع عملاء امريكا في المنطقه , وبدأوا يُعلنوا عن سياسة الإصلاحات السياسيه في العالم العربي وتشجيع الديمقراطيه والتي تستهدف تغيير انظمة الحكم في المنطقه التي عفى عليها الزمن وإستهلكت وإعتلاها الصدأ بأنظمه جديده تتوافق ومزاج عصابة البنتاغون وسياستهم الجديده.

فقامت هذه الاداره الامريكيه الجديده بسحب الملف اللبناني من يد النظام السوري الذي وكلته به وأخذت تطالب النظام السوري بسحب قواته التي دخلت لبنان بطلب منها عام 1976, ولكن النظام السوري أخذ يُماطل ويتلكأ بالإستجابه لهذا الطلب لعل وعسى أن تغير الولايات المتحده الامريكيه رأيها فلم يقرأهذا النظام جيدًا التغيير الجذري الذي حصل في السياسه الامريكيه منذ مجيء المحافظين الجدد للسلطه في الولايات المتحده الامريكيه , وأمام هذه المماطله والتلكؤ قامت الولايات المتحده الامريكيه بإستصدار قرار من مجلس الامن رقم ( 1559 ) لعام 2004 ينص على سحب جميع القوات الاجنبيه وغير اللبنانيه من الاراضي اللبنانيه وبنزع سلاح جميع الاحزاب والمليشيات والمنظمات اللبنانيه وغير اللبنانيه , ورغم ذلك فإن النظام السوري لم يستجب فورًا لهذا القرار وكذلك الحزب ,إلى أن جاء عام 2005 وفي 14 شباط حيث تم إغتيال رفيق الحريري رئيس وزراء لبنان السني والذي إتُهم بانه الذي كان وراء إستصدار هذا القرار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت